فى الوقت الذى تتشاور فيه الأسرة لقضاء النصف الثانى من إجازة نصف العام، جاءت الرياح بما لا تشتهى السفن، وانفجر الشارع بعد مذبحة بورسعيد وما بعدها من أحداث لتؤجل الخطط التى وضعت لقضاء الأجازة، استطلعت اليوم السابع آراء بعض الطلبة المتواجدين فى المسيرات التى تجوب الشوارع الرئيسية فى العاصمة وأهمها مسيرتى جامعة القاهرة ومصطفى محمود.
تحدثت إسراء خالد الطالبة بأكاديمية الثقافة والعلوم، قائلة: "كنا نتمنى أن تهدأ الأمور حتى نستطيع قضاء باقى الأجازة فى هدوء لكن الأحداث الأخيرة هى التى فجرت الشارع وأجلت كل خطط الأسر لقضاء أيام للراحة بعد عناء المذاكرة والدروس والامتحانات خلال النصف الأول من العام الدراسى".
وقال محمد سامى طالب بالثانوى إن عائلته كانت تخطط لقضاء الإجازة فى رحلة تستغرق أربعة أيام لإحدى محافظات الجنوب، لكن الرحلة تأجلت هذا العام مثلما تأجلت فى العام الماضى بسبب أحداث الثورة، فيما أكدت شقيقته شيماء التى تخرجت منذ عامين "أنا عن نفسى أحمد الله أننى تخرجت فعلى أيامنا كان التعليم "بايظ" والآن أصبح ولا تعليم نافع ولا إجازة نافعة".
طلبة الثانوية العامة الذين لا يعتمدون على إجازة نصف العام بشكل كبير تأثروا أيضا وتقول إيمان قدرى "خلال الأجازة الماضية قام المدرسين باستغلالها فى تكثيف الدروس، وفى بعض الأحيان كانت مدة الدرس الواحد تصل إلى 5 ساعات، بحجة الرغبة فى إنهاء المادة سريعا وعدم ضمان الظروف القادمة كما قاموا برفع أسعار الدروس، وفى هذا العام فعل المدرسين نفس الشئ عندما اشتعلت الأحداث قاموا بتكثيف الدروس بعدما تعطلت خطط الأسر فى قضاء أجازة نصف العام خارج المنزل.
بالنسبة للأطفال فى السنوات العمرية الأقل مثل إبراهيم محمود أولى ابتدائى من مدرسة قومية العجوزة وزميلة عمرو، فالأمر لم يختلف كثيرا وقالوا إنهم يستمتعون بوقف المذاكرة واللعب بجوار المنزل أو فى النادى وأشار إبراهيم "الشاء الذى تغير أننى أصبحت أتابع المظاهرات فى التلفزيون".
الأمر بالنسبة لطلبة مثل معتز بالله الشريف عضو تكتل طلاب مصر كان محسوما فهو مع زملائه لديهم خططهم الثورية ولم يشتركوا مع أسرهم فى وضع خطط قضاء نصف العام، فبعد إنتهاء امتحانات نصف العام بدأ التكتل فى تجهيز مبادرات لجذب زملائهم للثورة مثل مبادرة "وشى الجديد" الذين صمموا فيها وجوه الشهداء ليقوم الطلبة بارتدائها، وتنظيم مسيرات لتحسين صورة الثوار وقال لليوم السابع: "كنت أتمنى أن تأتى الثورة بعيدا عن وقت الإجازة، لكننا سعداء بقضاء الإجازة فى الميدان وفى عمل أشياء مفيدة للثورة".
الأمر لم يختلف كثيرا مع عضو اتحاد طلاب الحرية محمد حمدى الذى نظم مع زملائه عروض لحملة كاذبون فى جامعة عين شمس أثناء الامتحانات ومع بداية الإجازة وحتى الآن ويشارك فى المسيرات التى تجوب الشوارع مركزة على مطالب الثورة.
السياسة تفسد خطط إجازة نصف السنة للعام الثانى على التوالى
السبت، 04 فبراير 2012 01:42 م
ميدان التحرير - صورة أرشيفية