"يدوى" هو الاسم الذى أطلقت مجموعة من طالبات الجامعة الأمريكية على مشروع المشغولات اليدوية للفتيات والسيدات بمنطقة "بطن البقرة"، فنزلن بالفعل وقاموا بجمع عدد من سيدات المنطقة تحت سقف صغير وإمدادهم بالأدوات اللازمة وتدريبهن على صناعة الإكسسوارات والمشغولات اليدوية التى قمن ببيعها بالفعل على طريقتهن الخاصة وتقديم الربح لهؤلاء السيدات، محولين بذلك حزنهم إلى بهجة ووقتهم الضائع إلى وقت ذو قيمة حقيقية إنتاجية .
وعن المشروع قالت "إنجى المفتى" إحدى الفتيات المشاركات فى المشروع: الفكرة هى مساعدة هؤلاء السيدات من خلال عمل يقمن به بأيديهن وليس فقط مساعدتهم مادياً أو تقديم التبرعات التى ستنفذ لا محالة وتتركهم للحاجة مرة أخرى، ومن هنا كان هدفنا إيجاد مشروع دائم من خلال عمل يحترفنه ويقمن به بشكل مستمر، ليكون بمثابة مصدر رزق دائم لهن، وبعد التخطيط الجيد للمشروع، توصلنا للسيدات عن طريق فريق "إحياء" من الشباب الذين يقومون بالتنمية فى نفس المنطقة، وبالفعل شرحنا لهم الفكرة التى رحبن بها وبدأنا فى العمل على الفور، قمنا فى البداية بتدريبهم على صناعة الإكسسوارات التى اخترناها نظراً لسهولة صنعها وإمكانية بيعها بسهولة وإقبال الجميع عليها.
تكمل إنجى: بعد مرحلة التدريب بدأت السيدات فى تنفيذ ما تعلمن، وبدأن فى صناعة مشغولات جميلة قمنا بالتعديل عليها قليلاً فى البداية حتى أصبحت رائعة وتصلح للبيع فعلاً، ثم قمن بالترويج لها بين أصدقائنا ومعارفنا ولاقت إقبالاً جيداً شجعنا على الوقوف بها فى معارض مفتوحة والترويج لها على "الفيس بوك"، ثم عدنا بالربح للسيدات اللاتى أعطتنا سعادتهن بنجاح المشروع دافعاً قوياً لاستكماله معهن حتى النهاية.
التسع فتيات اللاتى بدأن مشروع "يدوى" مع مجموعة من سيدات منطقة بطن البقرة واللاتى لم تتجاوز أعمار معظمهن الـ22 عاماً، نجحن فى رسم بسمة على أفواه عدد كبير من أهالى المنطقة الذين بدأن عملاً حقيقياً بأيديهن، والهدف الحقيقى لهذا المشروع الذى تعمل الفتيات على توسيعه الآن هو خلق أمل جديد داخل هؤلاء السيدات للمستقبل ومساعدتهن فى الاعتماد على أيديهن فى تحويل حياتهن للأفضل.




