القرية التى كانت تفتقد للبنية الأساسية الآن تحولت لمكان آخر، حيث قامت الجمعيات بوضع الأسقف وتوصيل المياه وإقامة مشاريع تنموية لأهالى المكان الذين لا يملكون مصدر دخل.
وتقول ميرفت أحمد، مسئولة التمويل فى جمعية بداية "قمنا مع دار الأورمان بإرسال قوافل بحثية لدراسة المكان لنرى أهم الاحتياجات التى سنعمل عليها والتى ستحتاجها القرية"، وأضافت "جمعية دار الأورمان عملت على البنية التحتية للمكان من توصيل مياه وأسقف وغيرها، فيما عملنا نحن على الجانب الجمالى والتشجير وإقامة مشاريع تنموية فى المكان".
وأشارت: "انصبت اهتماماتنا على تطوير التعليم وتدريب الأشخاص الذين سنقدم لهم المشاريع التنموية والمساعدة على إنجاحها لتحويل المكان إلى مكان منتج بدلا من أن يكون مكانا مستهلكا للتبرعات، إضافة إلى أننا ركزنا على المشاريع الصالحة لبيئة المكان وكانت معظمها مشاريع للثروة الحيوانية".
فكرة تجميل المكان جاءت من الأستاذة مروة عبد العاطى التى تقوم الآن بتحضير دكتوراه فى علم الألوان بكلية التربية النوعية، وتقول: "حلم حياتى أن تكون قرى مصر والمناطق العشوائية بها كلها بهذه الأشكال والألوان المتناسقة بدلا من فوضى الألوان التى نعيش فيها والتى تؤدى إلى تأثيرات نفسية وبدنية أيضا لا يتخيلها شخص".
وتضيف "مثلا فى هذه القرية حينما فكرنا فى تنفيذ الشكل الجمالى طالبت الشركة المنظمة للحدث أن يكون المكان باللون الأحمر والنبيتى مثلما الحال فى بريطانيا وهذا فى حال تنفيذه كان سيمثل كارثة، لأن فى بريطانيا المناخ باردا، وهذه الألوان تعطى إحساساً بالدفء وتزيد النشاط بين السكان وتحثهم على العمل، أما فى قرية ذكى ذات المناخ الصحراوى ونسبة الضوضاء المرتفعة كانت الألوان ستؤثر على السكان بشكل سلبى للغاية".
تغيير شكل القرى والأماكن العشوائية ربما يراه البعض نوعا من الترف والرفاهية، ولكنه مثلما أكدت مروة يؤثر على البشر بشكل كبير جدا ويستطيع دفعهم للإنتاج والتخلص من مشاكلهم وربما العمل على تحسين معيشتهم بصورة كبيرة، ونوهت ميرفت مسئولة جمعية بداية التى تعمل فى المساعدات والتنمية أنه يجب أن يكون بالتوازى مع المشاريع التنموية، لأن الناس فى هذه الأماكن الفقيرة يعانون من مشاكل كبيرة فى البنية الأساسية والحياة، لذالك يجب أن نهتم بالتنمية بجانب الشكل الجمالى واختيار الألوان الذى يشكل أهمية خاصة هو الآخر.

.jpg)
.jpg)