خالد صلاح

أكرم القصاص

شلة الرئيس المحتمل

الثلاثاء، 14 فبراير 2012 08:04 ص

إضافة تعليق
منذ الإعلان عن فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية، وجدنا أنفسنا أمام عدد كبير من المرشحين المحتملين الذين أصبحوا يتضاعفون يوميا، وكل يوم يظهر المزيد من المرشحين فى القاهرة والمحافظات، بعضهم على سبيل الشهرة، وبعضهم للتمثيل المشرف. والترشح حق لكل مواطن، يجد فى نفسه الكفاءة، والقدرة هناك عشرات المرشحين المجهولين وقليل من المعروفين.

وتأتى صعوبة الاختيار لأن انتخابات الرئاسة تأتى بعد عقود طويلة كان الرئيس يأتى بالأمر المباشر، ومبارك وحده حصل على فترات تكفى خمسة رؤساء وتفيض. ومايزال تأثيره مستمرا.

قطاعات واسعة لا ترى فى الأسماء المطروحة ما يكفى، وقد اعتادوا على الرئيس الشامل الذى يفعل كل الأمور ويسيطر على كافة القرارات، وهى اختصاصات لم تعد صالحة فى نظام جديد وربما هذا هو ما ضاعف رغبة عدد كبير فى خوض الانتخابات الرئاسية، ولدى كل منهم برنامج يحل كل مشاكل مصر وأفريقيا وآسيا والعالم. وحلول نهائية لقضايا التعليم والصحة والفقر والبطالة والدعم والاقتصاد. ولكل مشاكلنا، مع العلم أن الإفراط فى الوعود يسبب إحباطا فى حالة عدم تحققه.

ومع وجود عدد وافر من المرشحين، فإن الأحزاب والتيارات السياسية عجزت عن الاتفاق على مرشح تدعمه، خاصة الأحزاب اليسارية والليبرالية، وهى الأعلى صوتا والأكثر كلاما، وهى نفس الأحزاب التى عجزت عن توفير مرشحين لمجلس الشعب، وبعض هذه الأحزاب أعلنت مؤخرا ترشيح أسماء ليس لأى رصيد غير الجعجعة الفارغة. بطريقة أقرب للشللية.

مشكلتنا ليست فى توفير مرشح، لكن فى طريقة الترشيح، واختيار الأكثر ظهورا وضجيجا وليس الأكثر كفاءة، أو خبرة. وقد رأينا كيف كان اختيار الدكتور عصام شرف مثلا مخيبا لآمال كثيرين، بالرغم من طرحه فى ميدان التحرير. ولما فشلت التجربة تنصل كل من رشحوه. ومع هذا رأينا خلال الأسبوع الماضى وفى سياق الدعوة لإقالة حكومة الدكتور الجنزورى من يطرح أسماء لحكومة الإنقاذ تتضمن نواب «التوك شو»، ممن يعجزون عن طرح مبادرات. ومن بين نواب الضجيج يتم ترشيح محتملين للرئاسة. مع أن أزمتنا ليست فى توفير مرشحين للرئاسة ولكن فى طريقة الترشيح.

لقد كان أكبر أخطاء نظام مبارك أنه كان يحجب الكفاءات لصالح أهل الثقة والولاء، كما أنه حجب الصف الثانى، بالرغم من وجود خبرات وعلماء يعجزون عن الوصول للإعلام. وهو خطأ يستمر مع كثيرين، حيث يكون الأعلى صوتا هو الأكثر حظا، وقد أصبحنا أمام شلل وليس أمام تيارات سياسية..

لا نحتاج لمرشحين يحولون البحر إلى طحينة، ولا إلى سوبرمان، ولا إلى شلة، بل إلى رئيس يكتشف الخبرات ويغير نظاما يستبعد الكفاءة لصالح الأعلى صوتا والأكثر ولاءً.
المشكلة ليست فى الرئيس المحتمل، بل فى شلة الرئيس المحتمل.
إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

اللمبى

شلة الرئيس المقبل

عدد الردود 0

بواسطة:

z-yahya

برنامج فى كلمتين

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة