الشباب قام بإنشاء أبراج خشبية لمراقبة الميدان من أعلى، فى الوقت الذى تطوف فيه دوريات من الشباب ميدانيا، وعندما يحل الليل يتم استخدام وسائل تساعدهم على التنسيق فيما بينهم، مثل المنظار وجهاز لاسلكى يعمل على مسافة 100 متر قاموا بشرائه من محلات الألعاب.
المشاركون فى اعتصامات التحرير من القوى المدنية المعارضة لمشروع الدستور، عندما يقتربون من مدخل الميدان من ناحية طلعت حرب وعبد المنعم رياض وقصر النيل، يتوجهون إلى تلك الأبراج فيجدون لافتة مكتوب عليها "مطلوب للعدالة حيا أو ميتا محمد مرسى مبارك 50 قرشا مكافأة لمن يجده"، فيدفعهم الفضول إلى توجيه الأسئلة، فتكون الإجابة عكس ما ورد فى أذهانهم "احترس من التحرش نحن هنا لكى نراقبهم".
أدت هذه الفكرة كما أكد محمود الشرقاوى المنسق العام لمبادرة شباب ضد التحرش، إلى تخوف المتحرشين، خاصة بعد علمهم بأن الظاهرة أخذت اهتماما كبيرا، وتعد جريمة لا يمكن السكوت عنها وهناك من يتصدى لها.
أما محمد الدسوقى "منسق اللجان الشعبية" يقول إنه بعد تكرار حالات التحرش فى معظم المليونيات، خاصة التى تشهد أزمات بين المعارضة والنظام، وكان لابد من إيجاد طرق غير تقليدية لحفظ الأمن فى الميدان بشكل عام، من حيث فض الاشتباكات المفتعلة وملاحقة عمليات السرقة والتصدى للتحرش الجنسى، والذى يستخدم كأداة ترويج وإطلاق الشائعات عن سمعة الميدان والمتظاهرين.
يشير إلى أنهم عقدوا اجتماعا للتوصل إلى فكرة مثيرة تنطبع فى ذاكرة المشاركين طيلة تواجدهم، فتكون بمثابة تنبيه لهم بأنهم مراقبون، منوها إلى أن هذه التجربة لاقت نجاحا كبيرا.



