
ومنذ ظهرت تقليعة وموضة تصوير "الصباع" المغموس فى الحبر الفسفورى الأزرق أو الوردى ويقوم معظم الناخبين الشباب بتصويره بعد الانتهاء من التصويت ويحاول أن يتفنن ويبتكر فى اللقطة التى يظهر بها الحبر على أصابعه والتى سوف يضعها على "الفيسبوك"، أو "التويتر" فور خروجه من المدارس التى تحتوى على اللجان.

وعلى الرغم من أن البعض يرى هذه الصور واللقطات سلوكيات مرتبطة بالمرح واللعب وبدون أية جدوى يقوم بها مجموعة من الشباب والفتيات الصغار المراهقين وأنها تقليعة شأنها شأن التصوير بجوار الدبابات وتلوين الوجه بصورة علم مصر على حد قول بسنت رأفت مهندسة 34 عاما.

إلا أن زهرة أحمد محررة صحفية سابقا كانت لها رؤية مختلفة أن هذه الصور واللقطات أروع تعبير عن الحرية والتغيير ودليل على أن هذا الشخص ناخب وله حقوق وواجبات وطنية يقوم بها داخل بلاده، وخاصة لأن مثل هذه التجربة لم تكن موجودة من قبل فى ظل الحكومات السابقة وكان التصويت والانتخاب بالبطاقة الانتخابية فقط التى كان يجد عدد كبير من المواطنين الناخبين صعوبة فى الحصول عليها واستخراجها، لذلك ما يحدث حاليا يعد عرسا للديمقراطية يجوز الاحتفال به بمختلف الطرق والوسائل حتى ولو كانت "لطشة حبر على اليد".

ويتفق معها مهاب عبد العزيز طالب جامعى "اعتقاد البعض أن هذه الصور واللقطات تعد شكل من أشكال الرفاهية والمرح الزائد، غير صحيح لن هذه اللقطات أولا تظل ذكرى طيبة لما نمر به حاليا من مواقف استفتاء على الدستور وانتخابات رئاسية، ثانيا نحاول من تغير الأجواء الجادة التى تصيب الطوابير والأعداد الغفيرة المنتظرة دورها حتى تدخل اللجان الخاصة بها عندما يجدوا مجموعة من الشباب يبتكروا فى اتخاذ لقطة مرحة بأجواء وطنية".