المدرسة ودور العبادة شركاء الأسرة فى عدوانية الأطفال

الإثنين، 17 ديسمبر 2012 07:08 م
المدرسة ودور العبادة شركاء الأسرة فى عدوانية الأطفال الدكتورة نبيلة السعدى أخصائية التواصل بالمركز المصرى للاستشارات الأسرية والزوجية

كتبت أمنية فايد
أشكال عديدة للعنف والعدوانية أصابت الأطفال مؤخرا، تم رصدها فى أماكن تواجدهم وخصوصا المدارس والأندية، مما أدى إلى طرح سؤال عن أسباب هذا العدوان.

تقول الدكتورة نبيلة السعدى أخصائية التواصل بالمركز المصرى للاستشارات الأسرية والزوجية، إن الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام ودور العبادة شركاء فى هذه الظواهر الخاصة بالأطفال، ننظر إلى المدرسة نجد المعلم أو المعلمة طوال الوقت يصرخ بصوت عالى ويعتبره الأسلوب الأمثل فى التوجيه مع استخدام الشدة والعنف مع الطفل، إهمال المدرسة لفكرة التعاون مع المنزل فى حل مشكلات الطفل التى تواجهها معه، إجبار الطفل فى بعض الأحيان على الاعتذار لطفل مثله دون البحث عن سبب الخلاف بينهم، بالإضافة إلى عدم وجود حوار بين المعلم والطلاب مما أدى إلى فقد الثقة بينهم، أما دور العبادة لا تتفهم طبيعة الطفل على أنه كثير الحركة وعندما يأتى الطفل مع أبيه إلى دور العبادة يقوم الشيخ بمعاقبة الطفل نتيجة لحركته مما يعطى الأثر السيئ فى نفوس الأطفال.

وتضيف وعندما ننظر إلى الأسرة - وهى الضلع الأساسى فى خلق هذا الطفل العدوانى - وكما هى منبع الحب والحماية فهى أيضا مكون رئيسى للطفل العدوانى عن طريق بعض الأفعال التى يتبعها الوالدين أثناء تعاملهم مع الطفل وذلك باستخدامهم الدائم لمقولة " اللى يضربك اضربه وطلع عينه ما تسيبش حقك " معتقدين أنهم بذلك يخلقوا طفل قوى يدافع عن حقوقه، عزل الطفل خاصة فى المرحلة الأولى من عمرة عن الاحتكاك الاجتماعى، ممارسة العنف مع الطفل والعقاب البدنى والنفسى له، ونضيف إلى هذا عدم ترتيب المسئولين على وسائل الإعلام خاصة المرئية فى عرض أفلام الكارتون وإعطاء إنذار على الشاشة للفئة العمرية التى يمكنها رؤية هذا الكارتون، ولكننا نرى فى الأوقات التى يكثر فيها رؤية الطفل للكارتون يزداد عرض الأفلام التى لا تخلو من مشاهد الحرب والصراع.

وتشير نبيلة إلى أن منذ عشرة أعوام ماضية لم يكن هناك ما يسمى بعدوانية الأطفال كما هو موجود الآن، لذلك لا بد من تكاتف جميع الجهات للتقليل من هذا العنف قد دق ناقوس الخطر على أطفالنا من زيادة العنف فى تعاملنا معهم فهم مرآته الأسرة والمجتمع، والحل يكمن فى تفهم طبيعة كل طفل والتعامل معها بدون عنف حتى يتعلم هو الهدوء من تعاملنا، فالأطفال مرآة أهلهم والمجتمع الذى يعيش فيه.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة