د . محمد محمد فودة يكتب: كابوس الرئاسة

الأربعاء، 12 ديسمبر 2012 11:12 م
د . محمد محمد فودة يكتب:  كابوس الرئاسة مرسى

طالبت جميع القوى السياسية الليبرالية منها، والإسلامية الدكتور مرسى، بانتزاع صلاحياته من المجلس العسكرى، الذى كان يقاسمه السلطة، وحينما انتزع هذه الصلاحيات صرخ الكثير قائلين إن هذا الرجل بيده صلاحيات لم تكن فى يد حسنى مبارك شخصياً..!، ثم حاول الرجل إعادة مجلس الشعب، ليكون هناك سلطة تشريعية فى البلاد فقامت الدنيا ولم تقعد.. كيف لهذا الرجل أن ينتهك القانون ويخالف الدستور الذى أقسم على احترامه، و حينما عدل عن قراره وأصبحت السلطة التشريعية فى يده قالوا كيف لرئيس أن تكون فى يده السلطتان التنفيذية والتشريعية، إن مبارك فى عز جبروته لم يفعلها ؟!، وأكد الكثير أن الرئيس مرسى لن يكون لديه الكاريزما التى تجعله يعيد هيبة مصر فى العالم ودورها الفعال فى الشرق الأوسط، وحينما نجح الرجل فى إعادة مصر لمكانتها وهيبتها قالوا إنه كثير السفريات، وغير مهتم بالشأن الداخلى ..!، ولا شك أن من أحد أهم مطالب الثورة إقالة النائب العام، وحينما فعلها الرجل قامت الدنيا، وهجمت عليه تيارات كثيرة، ولما عدل عن قراره قالوا إزاى الرئيس يطلع قرارات ويرجع فيها..أين هيبة الرئاسة؟!، وكلما دفع الرجل بالشرطة لحماية المنشآت من البلطجية المندسين بين الثوار يقولون إنه ينتهج نفس أسلوب النظام السابق فى قمع المتظاهرين، وحينما لم تتدخل الشرطة فى أحداث الاتحادية قالوا إنه السبب فى الكارثة والبعض اتهموه فى الإعلام بأنه تعمد ذلك..!، و لقد ألمحت العديد من القوى بضرورة الحفاظ على المؤسسات من الحل، خصوصاً أن كثيرا من الدول كألمانيا حدث بها عوار مشابه لما كان فى مجلس الشعب المصرى، ومع ذلك لم يحل بغرض الحفاظ على استقرار البلاد، فقام الرئيس بتحصين ما تبقى من هذه المؤسسات لتحقيق الاستقرار فاتهموه بالدكتاتورية وأنه فعل ما لم يفعله مبارك فى ثلاثين عاماً، وحينما عدل عن قراره وألغى الإعلان الدستورى قال الكثيرون ممن يسمون أنفسهم بالنشطاء السياسيين أن إلغاءه مراوغة لتمرير الدستور، هذه أمثلة تجعلنى أتأكد أن الرئاسة الآن لم تعد حلماً وردياً يتمناه أى إنسان بل أصبحت كابوساً مخيفاً لابد للإنسان أن يستعيذ بالله منه.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة