تأجيل مؤتمر أدباء مصر لأجل غير مسمى لرفض الدستور وإهدار الدماء

الأربعاء، 12 ديسمبر 2012 04:56 م
تأجيل مؤتمر أدباء مصر لأجل غير مسمى لرفض الدستور وإهدار الدماء الكاتب الكبير صنع الله إبراهيم

كتب بلال رمضان
أصدر مؤتمر أدباء مصر، برئاسة الكاتب الكبير صنع الله إبراهيم، وأمانة الشاعر محمود شرف، بيانا أعلن فيه رفضه التام للمسودة النهائية للدستور، والتى من المقرر أن يجرى الاستفتاء عليها خلال أيام، وتأجيل المؤتمر، والذى كان من المقرر أن يعقد يوم السابع عشر من الشهر الجارى، إلى أجل غير مسمى، حتى يتم وضع دستور توافقى لمصر.

وقال البيان أننا فى لحظة فارقة تاريخيا فى مسار مصر العظيمة، التى يتعين علينا فيها أن نلتف جميعا خلف طموح هذا الوطن فى النهوض من غفوة طالت منذ سنين.
فى تلك اللحظة راعنا جميعا أن نشهد الدماء تسيل من جديد، جراء العدوان على المتظاهرين السلميين فى عدة مواقع، كما صُدمنا فى المحاولة الدءوبة من قِبل القائمين على شئون البلاد لتجاهل واحد من المطالب الرئيسة التى قامت عليها تلك الثورة وهو العدالة الاجتماعية، عبر إصدار تشريعات جديدة تدفع فى اتجاه ازدياد فقراء هذا الوطن فقرا، وهم الفقراء بالأساس.

ومن منطلق إيماننا الكامل بأهمية الدور الذى يجب على المثقف أن يؤديه، وحرصا منا على إبداء رأينا فيما يشتجر بين أطراف المشهد، الأمر الذى نعتبره ركنا أصيلا فى بناء هذا الدور، وهو ما منعتنا منه أيدٍ خفية لم تقبل أن يُدعى المثقف المصرى للنظر فى صناعة مستقبل بلده عبر المشاركة فى وضع دستورها، وبعد متابعة دقيقة منا لتلك المداولات التى تمت للوصول إلى دستور جديد للبلاد، كذلك بعد متابعتنا لجلسة التصويت على مواد هذا الدستور، والتى أوضحت بما لا يدع مجالا للشك أن أمرا يُدبّر من صاحب مصلحة فى تمرير مشروع الدستور، وهو ما تم بالفعل، كما أنه، وبعد قراءة عميقة لمواد هذا الدستور؛ فإننا نعلن أننا نرفض هذا الدستور رفضا كاملا لما احتوت عليه مواده من تقليص لمساحة الإبداع، وإهدار لمبادئ الحرية والعدل، وتقنين لمبدأ ولاية الفقيه، التى تتعارض مع روح الثورة بالأساس، وإلى جوار ذلك، فإننا نعلن رفضنا التام للسياسات الاقتصادية الجديدة التى لم تختلف شكلا أو مضمونا مع ممارسات النظام السابق، والتى تدفع باتجاه توسيع الهوة بين الأغنياء والفقراء فى بلادنا، ولا يجب أن نغفل اعتراضنا الأكيد على تلك الممارسات الديكتاتورية التى يمارسها رئيس الدولة، والتى تمثلت فى إصداره لإعلانيْه الدستوريين، التى نجم عنهما إسالة دماء المصريين من المعترضين ومن المؤيدين، ونحمّله مسئولية تلك الدماء كاملة.

لكل ما سبق من أسباب رأينا تعليق أعمال مؤتمر أدباء مصر وتأجيله إلى أجل غير مسمى، احتجاجا، وإثباتا أن لمثقفى هذا الوطن دورهم الذى يتحتم على صانع القرار أن ينتبه لأهميته، وألا يتجاهله، وحتى يتم الفصل فى الدماء التى أُهدرت، مع تأكيدنا على حرصنا الشديد على قضيتنا الكبرى وهى دستور توافقى يليق بمصر.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة