من بين عشرات الأسرى الفلسطينيين والعرب المحررين من سجون الاحتلال، والذين يشاركون فى المؤتمر الدولى حول التضامن مع الأسرى المنعقد فى العراق حاليا، يجلس الطفل الفلسطينى وئام إياد عبد الكريم التميمى (12 عاما) كدرة تتوسط تاجا ذهبيا باعتباره أصغر أسير محرر يشارك فى المؤتمر.
لم يشفع له صغر سنه لدى قوات الاحتلال الإسرائيلى التى لم تتورع قبل ثلاث سنوات عندما كان أياد فى التاسعة من عمره فى إلقاء القبض عليه، واعتقاله وترويعه لمدة أسبوع كامل قبل أن يتم إطلاق سراحه.
وعلى الرغم من قصر المدة التى قضاها إياد التميمى فى أحد معتقلات إسرائيل، إلا أنها لم تمح من ذاكرته تلك المعاملة القاسية التى قوبل بها عند الاعتقال، وتلك الوجوه العابسة التى قامت بالتحقيق معه لا على ذنب اقترفه ولا جرم ارتكبه سوى الخروج للتعبير عن قضيته (فلسطين).
ويروى إياد التميمى لموفد وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى المؤتمر الدولى للتضامن مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب فى سجون الاحتلال قصة اعتقاله، قائلا إنه كان يشارك بإحدى المسيرات المنددة بالاحتلال الإسرائيلى قبل ثلاث سنوات فى قريته (النبى صالح)، عندما أطلق الجيش الإسرائيلى قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين، مما جعلهم يتراجعون من كثافة الغاز، إلا إنه استطاع التسلل نتيجة كثافة الغاز إلى منطقة "عين المياه" التى فجرتها قوات الاحتلال قبل 3 سنوات، حيث ألقى جنود الاحتلال القبض عليه، ولم يتم الإفراج عنه إلا بعد أسبوع كامل.
ويتشح إياد التميمى منذ وصوله إلى بغداد بوشاح فلسطينى يغطى النصف الأعلى من جسده النحيل، ويحظى باحترام وحب جميع المشاركين فى المؤتمر، ولا تخفى الجدية التى يحاول أن يرسمها على وجهه باعتباره مشاركا فى مؤتمر رسمى تحضره شخصيات سياسية وحقوقية بعضا من براءة الطفولة، سواء فى تصرفاته عندما يقفز من مقعد إلى آخر داخل قاعة المؤتمر أو قاعة الطعام، أو حالة الخجل التى تنتابه عندما يتحدث معه الآخرون.
صورة أرشيفية