سيارة محمد التى عانت كثيراً مع الزمن قبل أن تعانى مع الطريق حتى وصولها إلى ميدان التحرير الذى لم يفتح أبوابه طوال وقت المظاهرات إلى أى سيارة غيرها "إحنا معانا رخصة خاصة.. وهى رخصة الثورة" كانت تستطيع بسهولة أن تحمل عشرات المتظاهرين فوقها وهم يشاركون محمد فى التظاهر بالعديد من العبارات التى دونها فوق صفيح سيارته عازمة على أن تنادى بالحرية حتى آخر لفه فى محركها ومحرك أحلام صاحبها الذى يقول "هو يمكن يكون الصفيح تعبان شوية بشكل مادى لكن بشكل ثورى الصفيح بتاعنا مصحصح على الآخر وبيقدر يحرك عقول الناس قبل أجسامهم".
محمد رمضان الذى يقول إنه بدأ المشاركة فى الثورة منذ بدايتها كانت لديه انتقادات عديدة على النظام الجديد الذى جلس فوق سدة الحكم فى مصر عقب الثورة، وعلى مدار أيام الحكم كانت الانتقادات تزداد مرة تلو الأخرى ومع قرار تلو الآخر، ولكن عقب أحداث سيناء التى قتل فيها جنود مصريون وهم يتناولون إفطارهم، لم يجد الشاب الذى ينهى عقده الثالث وسيلة للتعبير عن رأيه سوى سيارته البسيطة المركونة أسفل منزله ليحمل فرشاة وبعض أدوات الدهان وينزل للشارع مدونا آراءه وصرخاته التى يريدها أن تصل أذن كل مصرى فوق هذه السيارة.
"ومن يومها وهى وسيلة التظاهر بتاعتى فى أى وقت وأى مكان من أحداث سيناء ولحد الإعلان الدستورى" يقول صاحب السيارة الثورية وهو يتلقى الدعابات والآراء من بين صفوف المتظاهرين التى تمر عليه من بين الزحام الذى يصعب التجول فيه باللافتات وليس بالسيارات ويتابع "لازم النظام يعرف أن الثورة خرجت من عندنا من بولاق ومن كل المناطق الشعبية اللى زيها ونقدر نرجعها ثانى لو لقينا النظام رجع يعمل زى إللى قبله وده إللى إحنا شايفينه لحد دلوقتى".
"لا للفلول.. لا للإخوان.. ما بنى على باطل فهو باطل.. الثورة لن تموت" عبارات عديدة بجانب أعلام مصر كتبها محمد فوق سيارته أو وسيلة تعبيره عن راية مثلما حولها ولكن طلباته لم تكن كثيرة مثل كلماته أو على وجه الدقة فهى كانت طلب واحد وهو "مش عايزين حسنى مبارك جديد هو إللى يمسك البلد.. زى ما الأغنية كانت بتقول أحنا عايزين راجل يقدر يغير شكل البلد بجد".



