"واشنطن بوست" تدعو أمريكا إلى تعزيز الديمقراطية فى مصر.. وتطالب أوباما بتوضيح أن العلاقات مع القاهرة لا تعتمد على التعاون الاستراتيجى فقط وإنما على الالتزام بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012 12:18 م
"واشنطن بوست" تدعو أمريكا إلى تعزيز الديمقراطية فى مصر.. وتطالب أوباما بتوضيح أن العلاقات مع القاهرة لا تعتمد على التعاون الاستراتيجى فقط وإنما على الالتزام بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان الرئيس الأمريكى باراك أوباما

كتبت ريم عبد الحميد
دعت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية فى افتتاحيتها الولايات المتحدة إلى ضرورة تعزيز الديمقراطية فى مصر، وقالت إن على الرئيس الأمريكى باراك أوباما أن يوضح الآن أن علاقات مصر مع الولايات المتحدة لا تعتمد فقط على التعاون الاستراتيجى بين البلدين، ولكن أيضا على خلق نظام سياسى يلبى الاختبارات الأساسية المتمثلة فى الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

وفى مستهل الافتتاحية، قالت الصحيفة إن الرئيس محمد مرسى يبدو معقولا فى الادعاء بأنه لا يحاول تأسيس ديكتاتورية إسلامية. فرغم أنه منح لنفس سلطات مطلقة لم يحصل عليها حسنى مبارك أو حتى أى حاكم فى تاريخ مصر الحديث، إلا أن هدفه الأساسى على ما يبدو منع القضاة الرجعيين من حل الجمعية التأسيسية للدستور. فبعد أن تم حل البرلمان المنتخب ديمقراطيا، تهدد المحكمة الدستورية العليا بعرقلة عملية التحول إلى نظام سياسى جديد، والتى تأخرت كثيرا، وربما دفع البلاد من الجديد نحو الفوضى.

إلا أن رد فعل مرسى كان متجاوزا بشكل كبير للغاية، حسبما تصفه الصحيفة، مثلما بدا أنه اعتراف بذلك أمس الاثنين بعد أن واجه مظاهرات صاخبة، مما أدى إلى لقاء الرئيس بكبار القضاة. ورأت الصحيفة أن بيان الرئاسة أشار على أن حصانة قرارات الرئيس تقتصر على المسائل ذات السيادة، وهو مصطلح مبهم يعنى قبول أحكام القضاء على أغلب النشاط الحكومة. والإعلان الدستورى الجديد يشير على أن مرسى سيحتفظ بسلطاته الاستثنائية لحين صدور الدستور الجديد وانتخاب برلمان جديد، وهو ما يعنى حتى منتصف العام المقبل.

غير أن واشنطن بوست ترى أن هذه لن تكون نهاية الأمر، فلو لم يكن مرسى هو "لينين" الإسلامى، فى إشارة إلى الديكتاتور السوفيتى الراحل، كما يتخيل معارضوه، فلن يقود هو أو حزبه البلاد نحو الديمقراطية الكاملة التى وعدوا بها. وتحدثت الصحيفة عن هيمنة الإخوان والإسلاميين على البرلمان المنحل وعلى الجمعية التأسيسية الحالية وعدم بذلهم جهود للتسوية مع المعارضة. وقد استقال 22 عضوا من أعضاء الجمعية التأسيسية وجميعهم من الليبراليين والمسيحيين. ويقولون إن الإسلاميين يستعدون لتعزيز دور الشريعة فى التشريع الداخلى ويضعفون حماية النساء، ويفتحون الباب أمام فرض قيود جديدة على حرية وسائل الإعلام.

وتمضى الصحيفة فى القول إنه لو أرادت الحكومة أن تتجنب مزيد من الاضطراب، عليها أن تأخذ زمام المبادرة فى التوصل إلى توافق مع معارضيها بدلا من أن تحاولا التغلب عليهم. وللقيام بذلك، يجب على جماعة الإخوان المسلمين أن توافق على دستور يحافظ على الفضاء القانونى للعلمانيين وغير المسلمين، وتجنب قمع المرأة والحفاظ على حرية التعبير وضمان انتخابات نزيهة وحرة فى المستقبل.

وهذا ما يجب على الولايات المتحدة أن تستغله. ففى ظل انتظار قرض صندوق النقد الدولى الذى تحتاجه مصر بشدة إلى جانب اتفاق الإعفاء من الديون الثنائى، فإن
إدارة أوباما لديها نفوذ كبير على حكومة مرسى. ولقد تحدث أوباما مع مرسى عدة مرات خلال الأسبوع الماضى، والآن يجب على أوباما أن يوضح أن علاقات مصر مع الولايات المتحدة لا تعتمد فقط على التعاون الاستراتيجى بين البلدين، ولكن أيضا على خلق نظام سياسى يلبى الاختبارات الأساسية المتمثلة فى الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة