أكد محمد سعد الأزهرى مدير مركز الفتح للبحوث والدراسات وعضو الجمعية التأسيسية على اتفاق الجمعية التأسيسية على وضع مادة مفسرة لمادة مبادئ الشريعة على أنها "الأدلة الكلية والقواعد الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة على مذاهب أهل السنة والجماعة".
وأوضح، فى كلمته أمام المؤتمر الأول لحزب النور بكفر الشيخ، مساء أمس السبت، أن المقطع الأخير من المادة المفسرة يعنى أن هذه القواعد الأصولية والفقهية لا تأتى إلا عن طريق استقراء الأدلة الجزئية بالمصادر المعتبرة وهما الكتاب والسنة، كما أن هناك مواد أخرى تقول إن "الأسرة هى أساس المجتمع وقوامها الدين والأخلاق" أيضا، وأن تلتزم الدولة والمجتمع بحماية الأخلاق والقيم الدينية "فكل هذا من المقومات الأساسية التى تحفظ للمجتمع ثوابته من دين وأخلاق وقيم غير ذلك.
وقال: إن الأزهر كانت له وجهة نظر موافقة للتيار الليبرالى فى شأن المادة الثانية ومخالفة فى ذلك الموقف السلفى.
وعن المادة الـ "11" والتى كانت تنص على " الوحدة الثقافية للمجتمع " ومعارضة التيار الليبرالى والعلمانى لها وإرادتهما أن تكون "التنوع الثقافى" قال الأزهرى، إن التيار السلفى توجس لمثل هذا التعبير، والذى يفتح باب شر كبير بالانقسامات وما إلى غير ذلك.
وقال: إن هناك مادة مقترحة فى اللجنة العامة بالجمعية التأسيسية وهى "أنه يُحاكم بتهمة الخيانة العظمى كل من دعا إلى تقسيم البلاد أو تقسيم جزء منها، أو دعا إلى التدخل الأجنبى أو طلب الحماية الدولية ويتم إسقاط الجنسية عنه.
وأضاف، أن هذه المادة كثيراً ما كانت تقدم إلى لجنة الصياغة ثم تختفى، وإن شاء الله توضع اليوم أو غداً فى مسودة الدستور بصورة نهائية بنفس هذا المضمون، مشيرا إلى أن من بين ما تم تعديله فى المسودة الأخيرةن والتى للأسف أقلقت الأزهر، على حد قوله، على غير المفترض، فى المادة "4" والتى تقول: تختار هيئة كبار العلماء شيخ الأزهر" كانت فى المسودة قبل الأخيرة "ولا يحق عزله "ولكنها تغيرت لـ "ولا يتم إعفائه من غيرها" أى من غير هذه الهيئة أى أن من انتخبه هو فقط هو من يعزله وليس رئيس الجمهورية أو أى جهة أخرى.
وعن الجيش قال الأزهرى "هناك وضع للجيش قبل إقالة المشير وعنان فى الدستور وهناك وضع آخر بعد إقالتهما وهذه هى الحقيقة فبعد الإقالة أصبح الوضع فى المسودة الأخيرة، أن هناك مجلس الدفاع الوطنى وهو مسئول عن مناقشة ميزانية الجيش بالتفصيل، وهو وحده المسئول عن ذلك والمتاح له ذلك بسرية هذه المعلومات، حيث أنها تخص الأمن القومى والوطنى للبلاد.
وتابع: هذا المجلس هو المسئول عن تأمين وسلامة وحماية البلاد ويتكون من 15عضواً منهم 8 أعضاء مدنيين و7عسكريين؛ أما المدنيين فهم "رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشعب ورئيس مجلس الشورى ووزير الداخلية ووزير الخارجية ووزير المالية ومدير المخابرات العامة، وأما العسكريين "وزير الدفاع ورئيس الأركان ورؤساء القوات الجوية والدفاع الجوى وهيئة استطلاع العمليات ومدير المخابرات الحربية"، فإذا اختلف 7أعضاء مع 7أخرين كان لرئيس الجمهورية الترجيع فى القرار النهائى.
وتابع: كما أن أموال الجيش كلها تحت رقابة الجهاز المركزى للمحاسبات لأن الجيش يتبع وزارة الدفاع، وهى من السلطة التنفيذية فلا تتميز عن أى من أفراد هذه السلطة.
وعن خطوات التصعيد فى حالة التراجع عن بعض المواد الهامة التى تمثل ثوابت الأمة وهويتها، قال أقل شىء سيتم الحشد برفض هذا الدستور، والذى لا يمثل هوية الأمة ولا ثقافتها، وليس الوقت وقت الحديث عن خطوات أخرى، ولكن أقل شئ سيكون الحشد بكل قوة ووضوح للرفض.
وأضاف أقول لأبناء التيار الإسلامى هذا وقت العمل، وأن صعب اتحادنا فلا تلاسن ولا يقع بعضنا فى بعض "ولابد من إدارك أهمية تنوع الأدوار وتكاملها، فكما أن هناك طرفا يفاوض هناك أيضا طرف يضغط، ولابد من توحيد الجهود على الأقل لمواجهة التيار الغير قابل للشريعة والذى دأب من أول تشكيل هذه الجمعية على هدمها وإسقاطها وتشويهها، كما أننا نحتاج إلى أن نعرف كيف نختلف فطالما بعدنا عن الحلال والحرام فرأيى صواب يحتمل الخطأ ورأيك خطأ يحتمل الصواب.