قتلت قذائف دبابات إسرائيلية أربعة فلسطينيين وأصابت 25 فى قطاع غزة السبت بعد أن فجر ناشطون سيارة جيب للجيش الإسرائيلى بصاروخ مضاد للدبابات، مما أدى إلى إصابة أربعة جنود.
وقال الجيش الإسرائيلى، إن المقاتلين الفلسطينيين ردوا بإطلاق صواريخ على جنوب إسرائيل واستهدفت غارة جوية إسرائيلية طاقم صواريخ مما أدى إلى قتل ناشط فلسطينى.
وينذر هذا الاشتباك بمزيد من التصعيد، وسمعت أصوات انفجارات وأضاءت قذائف السماء فوق غزة قبل فترة وجيزة من منتصف الليل ولكن لم تتوفر تفاصيل أخرى على الفور.
وتوعد نشطاء فلسطينيون بالانتقام لمقتل المدنيين الأربعة ونبهت إسرائيل سكان المناطق القريبة من حدود غزة إلى ضرورة أن يبقوا قريبين من ملاجئهم.
وكان هذا من أكثر الحوادث دموية فى غزة فى الشهور الأخيرة.
وقال فلسطينيون، غن خيمة عزاء مكتظة فى حى الشجاعية قرب مدينة غزة كانت مليئة بالمعزين حينما سقطت إحدى القذائف.
وقال شهود عيان، إن مركبات الإسعاف وسيارات خاصة هرعت لنقل الجرحى إلى المستشفى.
وكان بين القتلى شاب عمره 18 عاما.
وقال فوزى برهوم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس "استهداف الاحتلال للمدنيين كان تصعيدا خطيرا يجب ألا يمر فى صمت. ويجب تعزيز المقاومة لصد العدوان."
ونفت إسرائيل استهداف المدنيين.
وقال الجيش الإسرائيلى، إن صاروخا مضادا للدبابات أطلق على دورية للجيش قرب السياج الأمنى فى شمال قطاع غزة.
وأضاف البيان "أصيب أربعة جنود نتيجة لذلك".
وقبيل منتصف الليل أكد الجيش الإسرائيلى شن غارة جوية على شمال قطاع غزة.
وقال بيان الجيش الإسرائيلى "منذ فترة وجيزة استهدفت قوات الدفاع الإسرائيلية فريقا لإطلاق الصواريخ فى شمال قطاع غزة قبل لحظات من إطلاقه صواريخ تجاه جنوب إسرائيل، وتأكد وقوع إصابة مباشرة.
"وخلال الساعات القليلة الماضية أصاب 25 صاروخا أطلقت من قطاع غزة جنوب اسرائيل".
وقالت حركة الجهاد الإسلامى المسلحة فى غزة، إن القتيل أحد قادتها المحليين واسمه محمد شكوكانى.
وكانت هذه ثانى غارة جوية إسرائيلية خلال أمس.
وفى حادث منفصل فى مكان آخر أصيب أربعة أشخاص بجراح فى غارة جوية إسرائيلية فى بلدة خان يونس.
وتأتى اشتباكات اليوم فى وقت تجدد فيه التوتر على الحدود بين إسرائيل وغزة وبعد نحو أسبوعين فحسب من جهد وساطة مصرى أدى إلى التهدئة بعد تفجر للعنف فى وقت سابق.
وفى هجوم وقع يوم الخميس قتل صبى من غزة عمره 12 عاما برصاص الإسرائيليين أثناء اشتباك القوات الإسرائيلية مع نشطين فلسطينيين، وبعد فترة وجيزة فجر نشطون نفقا مليئا بالمتفجرات قرب الحدود.
وتسيطر حركة حماس على قطاع غزة الذى يبلغ عدد سكانه 1.5 مليون نسمة كثيرون منهم لاجئون، والقطاع هو أيضا مقر عدد من الجماعات الإسلامية المتشددة الأخرى.
ومن هذه الجماعات لجان المقاومة الشعبية التى قالت إنها أطلقت أربعة صواريخ على مستوطنات قرب الحدود وبلدتى سديروت ونتيفوت فى شمال إسرائيل فيما سمته "فاتورة الثأر" لقتلى غزة.
ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات فى الجانب الإسرائيلى.
صورة أرشيفية