"القدوة والمثل الأعلى" أكثر الأشياء التى يسعى الإنسان خاصة فى سن المراهقة للبحث عنها، وتحديداً فى المقربين منه مثل أبويه، أجداده، أعمامه أو أخواله، وتأثير "الشخصية القدوة" فى الإنسان يكون كبيراً جدا، بل أنه كفيل لأن يغير مسار حياة الإنسان، "اليوم السابع" يرصد هذا التأثير فى المهن التى يحب الشباب أن يمتهنها.
تقول رباب أسعد، أمى ربة منزل وأبى يعمل موظفاً بالحكومة، وهذين النمطين يمثلان لى الانعزال عن المجتمع، وهذا ما يمثله وضع أمى وعدم عملها خارج المنزل وتفضيلها تربيتى أنا وأخواتى دون الاحتكاك بالمجتمع المحيط والتفاعل معه بشكل أكبر، وبالنسبة لوالدى فأجد فى نمط وظيفته الراحة والاستكانة والمواعيد المحددة، حيث يخرج فى الساعة الثامنة والنصف إلى عمله ليعود فى الرابعة عصراً ليقضى بقية اليوم يشاهد التلفاز ويتنقل بين المحطات الفضائية وبرامج التوك شو ومباريات كرة القدم، وبين النمطين أجدنى أحب الانطلاق والطموح وتحسين المستوى الاقتصادى لى ولأسرتى، وأتمنى أن اخترق مجال "البزنس" وأكون ناجحة فيه.
بينما يرى عادل عبد الله، أنه يحب خاله الكبير جدا، لذلك يود أن يكون شبيها له فى كثير من الأمور، ومن أهمها أن يمتهن مهنته وفى نفس تخصصه، حيث يحب أن يدرس الطب ويكون جراحاً يقضى وقته فى غرف العمليات يريح المرضى من الآلام ويسعد كثيراً من الناس عندما يراهم متماثلين للشفاء.
"استحالة أن أكون مثيلاً لأى من والدى فكلاهما يعمل بالتدريس"، هكذا تقول هند جابر الطالبة بالثانوية العامة، حيث تضيف، هذا المجال الذى يجب أن يكون الأكثر احتراماً وتقديراً مثلما تراه شعوب العالم، إلا أنه فى مصر من أقل الأعمال شأنا وتقديرا ولا يعطى من يمتهنه قيمته الحقيقية، ولا يعود عليه بعائد مادى مناسب، لذا يمكن أن امتهن مهن كثيرة إلا أن أكون معلمة فهذا من سابع المستحيلات.
"مهنة البحث عن المتاعب" هذه مهنة والد شادى عبد الرحمن، والتى أحبها كثيراً لأنه وجدها مهنة الفكر والرأى والتنوير، وطالما دارت حوارات مع والده بشأن العديد من القضايا وكل منهما كان يجهز من الحجج ما يساند رأيه، إلا أنه فى النهاية اختلاف الآراء لا يفسد للود قضية هكذا يتحدث شادى الذى يتمنى أن يكون يوما عضواً فاعلاً فى مجتمعه، يساهم فى تشكيل وعيه، ويظهر لهم الحقائق ويكشف المفسدين ويكون قلمه أسيرا للحرية والكرامة.
صورة أرشيفبة