خالد صلاح

سامح جويدة

خروف للأبد

الإثنين، 29 أكتوبر 2012 05:08 م

إضافة تعليق
ونحن أطفال كان العيد يأتى علينا بملابس جديدة وفسح وعيدية أما الآن فيأتى العيد بالإخوان.. لذلك اكتفى الكثيرون بالدعاء هذا العام ولم يقوموا بالتضحية على أساس أننا أصبحنا ضحايا و«كان ال كان».. لذلك كان من الطبيعى أن تصرح مؤسسة «خرفان بلا خوف» الحقوقية بأن مفيش «خرفان بتذبح خرفان».

أحد أصدقائى جاء يشتكى لى من خروفه فحينما هم بذبحه نظر إليه الخروف قائلاً: «أنت ملقتش غيرى تعمل عليه راجل»، كانت مشكلة صديقى مع خروفه أنهما عشرة، حيث رباه لعدة أسابيع وحكى له عن كل حاجة.. لذلك صار الخروف «ناشط سياسى» حتى إن صديقى كان يحذره بقصة الخروف الذى لم يسمع كلام أمه حتى أكله الذئب، فقال له الخروف: «وماذا حدث لمن سمع كلام أمه، تأكله أنت؟!!».. كانت إشارة خبيثة من الخروف بأن من لم يأكله مبارك فسوف يأكله الإخوان.

وحينما حاول صديقى الدفاع عن موقفه السياسى أمام خروفه قائلا: إن الثوار والتيارات الليبرالية والمعارضة تقف بندية فى مواجهة الإخوان، وأنهم ليسوا ضحايا كما يتوهم خروفه.. ضحك الخروف قائلاً: «لو أنا حلفت لك مائة مرة بأنى أسد هل ستصدقنى وتخاف منى» قال له صديقى متعجبا: «لا طبعا هو أنا أهبل» فرد عليه الخروف «طيب يعنى أنا الأهبل عشان أصدق إنك أسد مع الإخوان، مازلتم تتظاهرون مقهورين ولم تحصلوا على مناصب أو مراكز أو أى حق فى اتخاذ القرار، حتى إن للفلول ولعملاء المخلوع مراكز ومناصب عنكم فهل هذا نصيب الأسود؟».. الواضح أن الخرف أصبح أذكى بكثير من صديقى، ولكنه لم يرتدع وأخذ يصرخ فى وجه الخروف «يا غبى أنت لا تفهم لقد غيرنا تاريخ هذا الشعب ليحصل على حقوقه».. فقال له الخروف ساخرا «كيف والشعب منقسم الآن إلى قطعان فئوية إما مضربة أو معتصمة أو متظاهرة، يا صديقى لم يحصل أحد من الشعب على حقوقه».. حوار غريب، نادرا ما تسمعه عن خروف.. ولكن تبقى النهاية القدرية المعتادة أن الخروف خروف والأسد أسد حتى لو كان الخروف أذكى وأشجع وأشرف من الأسد فسيظل «خروف» للأبد.
إضافة تعليق




التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

عبد الحق

لن نرى ديموقراطية مع سلطنة اخوانية!

عدد الردود 0

بواسطة:

يحيي رسلان

اهذه اخلاق الليبرالية التي تبشرون بها

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد

الفاضى

عدد الردود 0

بواسطة:

السنوسي

فكرة جيدة ولكن....

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة