خالد صلاح

كريم عبد السلام

القصاص.. حصان طروادة

السبت، 13 أكتوبر 2012 10:03 ص

إضافة تعليق
الآن فقط، وبعد عامين من ثورة 25 يناير، يتذكر عدد من قيادات الإخوان والحرية والعدالة أن هناك ما يسمى بالعدالة الثورية، التى تفصل فى أمر المشتبه فى تورطهم فى جرائم النظام السابق المتعلقة بالفساد أو قتل الثوار.

والآن فقط بعد مرور كل هذه المدة الطويلة وخروج المليارات من مصر، وعشرات من المشتبه فى ارتكابهم جرائم فساد وإفساد يخرج علينا من يتباكى على أحوال البلد ويطالب بتصحيح الأوضاع، كيف؟ بالعدوان السافر على مؤسسة القضاء.

لماذا اختار القائمون على الأمر العدالة القانونية والاحتكام إلى القضاة الطبيعيين منذ بداية الثورة، رغم المطالب المستمرة بأن الموقف فى أعقاب ثورة مثل 25 يناير يقتضى قرارات ثورية بمعنى الكلمة تضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بملفات مثل رجال نظام مبارك والخصخصة ونهب المال العام واسترداد الأموال المهربة من الخارج.. لكن شيئا من ذلك لم يحدث وكان المبرر أن العالم ينتظر من مصر قرارات ومواقف تلتزم بالقانون المصرى والدولى حتى يمكن بناء جسور الثقة معه واسترداد أموالنا المنهوبة.

وعلينا أن نسأل أنفسنا الآن: هل بنينا جسور الثقة مع العالم؟ انظروا إلى العلاقات مع القوى الكبرى الفاعلة، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى وروسيا، هل هى على المستوى المأمول بعد الثورة؟ انظروا إلى ملف استرداد الأموال، هل حصلنا على مليم أو سنت من الخارج، فى الوقت الذى حصلت فيه ليبيا وتونس على المليارات؟
إذن هناك سوء تقدير موقف وخطأ جسيم تم فيما يتعلق بإدارة البلاد، يجب أن نراجع أنفسنا فيه على نحو صريح وشفاف وأن نحاسب من تسببوا فيه، وأن نعمل على تقدير موقفنا بشكل موضوعى ابتغاء للمصلحة العامة، وليس من أجل استرضاء فئة غاضبة أو تحقيق نصر انتخابى وشعبية زائفة، خاصة أن هناك قيمة تم تأكيدها وسط ظلام المرحلة الانتقالية تتعلق باحترام القضاء والقبول بأحكامه على اعتبار أن حكم القاضى هو عنوان الحقيقة.
التباكى الآن عن العدالة الثورية، هو مجرد مقدمة دعائية وسياسية هدفها التغول بقرارات رئاسية على السلطة القضائية، وهو أمر لا يجب الصمت عليه لأن الاعتداء على مؤسسة القضاء كما كان يحدث بأساليب جهنمية فى عهد مبارك لا يجب أن يتكرر بعد الثورة، سواء فى لجنة تقصى الحقائق التى تعيد النظر فى حكم القاضى الجليل أحمد رفعت على مبارك وأركان نظامه، أو فى القرار الرئاسى المتجاوز بإقالة النائب العام، أو فى التلويح بالقانون الجديد للسلطة القضائية.

إجمالا، لا يصح بأى حال من الأحوال أن يكون أول رئيس منتخب بعد ثورة 25 يناير مساهما من قريب أو بعيد فى الاعتداء على السلطة القضائية.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد عبد العزيز

الفرق بين أصحاب حصان طرواده و أصحاب حمار طرواده

عدد الردود 0

بواسطة:

neo

أزمة ثقة

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

كان من الاولى على المجلس الاعلى للقضاء اتخاذ هذا القرار بمجرد الحكم ببراة المتهميين

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

الولاء للفكر الاخوانى لن يجلب الامن والاستقرار وسوف يحول الدوله الى شيع واحزاب متصارعه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

استمرار النائب العام فى منصبه سوف يشكك الشعب فى نزاهة القضاء بكامله

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

بعد ثورة يناير انتهى حكم الحزب الواحد والطائفه الواحده وعلى الجميع استيعاب كلمة ثوره

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

الذين يدافعون عن النائب العام اولى بهم ان يدافعوا عن الشعب المقهور - 70% فقر وبطاله

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

أحمد عبد الباقى المحامى

من قتل المتظاهرين هم من فتحوا السجون :الأخوان + حماس +حزب الله + مأجورين من أمريكا

عدد الردود 0

بواسطة:

مستشار سيد عبد المنعم

الى متى يستمر الجهل القانونى فى مؤسسة الرياسة ! و متى يتم إقالة هؤلاء المستشارين ؟

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

ياسيادة الرئيس - الشعب هو مؤسس الدوله واحترام الشعب احترام للدوله

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة