عبدالله محمد إبراهيم يكتب: قراءة فى خطاب الرئيس

الأربعاء، 10 أكتوبر 2012 01:08 م
عبدالله محمد إبراهيم يكتب: قراءة فى خطاب الرئيس محمد مرسى

أزمة المشهد المصرى الآن أن معظم الفرقاء السياسيين لا يرون سوى جانب أحادى فى التقييم دائما، فمن يساند الرئيس محمد مرسى سيتحدث عن خطابه أنه "تاريخى" و"لا مثيل له" وهكذا مترادفات حين يسمعها خصومهم يشعرون بمرحلة من مراحل التقديس للرجل.

وفى المقابل، فإن خصوم الرئيس حين يتعرضون للخطاب فلا تجد "معظمهم" يتحدث عن سلبيات محددة أو نقد يمكن البناء عليه ومحاولة فهم ما يريدون. بين هذين الفريقين هناك فريق ثالث يسعى جاهدا لمحاولة التعاطى مع الخطاب بشكل موضوعى من أجل البناء عليه لا من أجل تقديسه أو نقضه أو النيل من صاحبه.

وإذا كان من حق أى مصرى أن ينقد رئيسه فإننى أرى أن الرئيس فى خطابه تجاهل عدة أمور كان يجب أن تكون حاضرة.

من بين ما تجاهله الرئيس محمد مرسى عدم ذكر اسم الرئيس الرحل محمد أنور السادات بصفته المسؤول الأول آنذاك عن تحقيق نصر أكتوبر. وكنت أتمنى على الرئيس أن يعطى الحق لأصحابه فكما أنه قال إنه مسئول بشكل مباشر عن أى تقصير فهذا كان يستدعى أن يعرج على المسئول آنذاك لاسيما أنه كان يتحدث فى ذكرى نصر أكتوبر.

كذلك فإن الخطاب لم يتطرق إلى ما قدمته الدولة بشأن أبطال أكتوبر وما مدى معالجة تجاهل النظام السابق لهم وتهميشهم، وكنت أتمنى على الرئيس أن يعرج على ذلك من قريب أو بعيد، رغم تأكيده على حقوقهم الكاملة بل وكذلك أحفادهم أيضا.

إضافة إلى ما تقدم فإن الخطاب لم يأت من قريب أو بعيد على المستقبل، أعلم أن سهام الانتقاد التى لا تتوقف جعلته يركز فى رد كيل الاتهامات عنه لكن كنت أتمنى أن يعرج على مقبل الأيام.

لكن فى موازاة ذلك، فإن هناك ثمة ملاحظات يجب أخذها بعين الاعتبار فى الخطاب، على رأسها وأهمها الشفافية التى تعامل بها الرئيس فى الخطاب. والترسيخ لمبدأ المحاسبة فالرجل أتى ليقدم كشف حساب عن الفترة التى وعد أن ينجز فيها واتفقت أو اختلفت مع النسب ومعايير التقييم، إلا أن ذلك أمرا ليس معهودا على المصريين، أن يقف رئيسهم ليقدم كشف حساب، وربما يستبق البعض ذلك بالقول إن الثورة هى صاحبة الفضل والرجل لم ينكر ذلك بل عدّ ذلك عبورا ثانيا.

أمر آخر إيجابى فى خطاب الرئيس هو الإلمام "بأرقام دقيقة" فى كافة المجالات التى تحدث عنها حتى وإن قرأ بعضها من الأوراق لكن الرؤية فى مجملها تستشعر أنها واضحة وأنه يراقبها عن كثب.

المقام ليس ذكر انتقادات أو إيجابيات وإنما فى التعاطى مع الخطاب وآلية التعاطى معه، فنحن فى مصر الثورة يجب أن نقول لمن أحسن أحسنت ولمن أساء أسأت.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة