خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

قرار حرق مصر!

الأحد، 15 يناير 2012 08:00 ص

إضافة تعليق
فى رقبتى لك اعتذار وأسف عن الغياب بدون إذن..
أقول ذلك بدافع العشرة التى خلقتها بيننا تلك السطور ولا شىء آخر، فلا أعرف إن كنت قد افتقدتنى مثلما افتقدتك أم لا!

عموما دعنى أخبرك أن الغياب القسرى طعمه مر، ويزيد طعم المرارة فى الأفواه حينما يضرب الخلاط أحزانك الخاصة فى مآسى هذا الوطن وناسه، هكذا نحن البشر ياسيدى تعلمنا أن نطوى أحزاننا الخاصة فى فرحة عامة، أو نطوى أحزاننا العامة فى فرحة خاصة، وحينما تختفى الفرحة من هنا أو هناك نضرب الحزن فى الخلاط ونشربه فيزداد بنا السكر ونتوه ولا نجد أفضل من الزوايا لنتكور فيها ونختبئ.

كنت مختبئا ياسيدى، والاختباء فى بعض الأحيان أفضل من الخروج إلى ساحة المواجهة، هل تخبرنى مثلا: كيف يمكن أن تواجه خبر إخلاء سبيل رجل الأعمال السويسى إبراهيم فرج وولده؟ ثم إعادة التحفظ عليه بعد انفجار بركان الغضب بالسويس ؟! كيف يمكن أن تتعامل مع معلومة مثل هذه تخبرك بأن الرجل الذى سقطت أجساد شهداء السويس أمام عماراته وكانت أسطح ممتلكاته المقر الرسمى لإطلاق النار على المتظاهرين تم إخلاء سبيله هو وولده قبل أيام قليلة من ذكرى الاحتفال بـ25 يناير وبذكرى استشهاد شباب السويس؟ كيف يمكن أن تتقبل إخلاء سبيل إبراهيم فرج وأولاده بعد كل الحكاوى والفيديوهات التى رصدت طلقات الرصاص وهى تنطلق من فوق ممتلكاته إلى صدور المتظاهرين؟

هذا ليس تعليقا على خبر قضائى أو تدخلا فى عمل العدالة، ولكنه استنكار لفكرة وجود عدالة بلا قلب يشعر بأحاسيس أهالى السويس، ولا يوجه طعنات سكين الإفراج عن قاتل أولادهم أو المتهم بقتلهم إلى صدورهم بالإفراج عنه.

لا تسوق لى مبررات احترام القضاء وعدم التدخل فى شؤونه، لأن الأمر هنا لم يتعد فكرة الاستنكار لوجود قضاء بلا عقل ووعى سياسى يغفل عن أن إخلاء سبيل إبراهيم فرج وأولاده فى هذا التوقيت الذى تشتعل فيه السويس وتتزايد الدعوات المتهورة بضرورة القصاص عبر ميليشيات مسلحة بعيدا عن القانون، يدعم فكرة تحويل الذكرى الأولى للثورة من احتفال إلى ثورة جديدة تأخذ البلد إلى منحنى آخر لا نعرف طبيعة ما به من مطبات.

ليس اعتراضا ياسيدى، ولكنه استنكار وتعجب من قاض يبدو أنه لا يدرك أن القانون لا يعمل فى معزل عن الظروف المحيطة.

تعجب من قضاء لا يقرأ، وبالتالى لا يعرف أن إبراهيم فرج وأولاده ربما يكونون هم الأسباب الحقيقية لاشتعال تلك الثورة بالدماء التى أراقتها الأسلحة الكامنة فى ممتلكاتهم طبقا لشهود العيان، ولقناعات أهالى السويس جمعاء، وأن إخلاء سبيل هذا الرجل وأمثاله فى المحافظات الأخرى أمر كفيل بإشعال الدنيا فى ذكرى 25 يناير القادمة، لأنه يغذى إحساس أهالى الشهداء بأن القضاء غير قادر على القصاص لهم.

لا راحة يمكن أن تشتمها من خلف هذا القرار الذى يبدو كأنه يقول للناس «اخربوها فى 25 يناير» لأن تأجيل إخلاء سبيل إبراهيم فرج إلى ما بعد مرور ذكرى الاحتفال الأول بالثورة أمر طبيعى وفى يد السلطة القضائية والتنفيذية، بل كان الإبقاء على إبراهيم فرج داخل السجن أمرا ضروريا إن لم يكن بتهمة قتل المتظاهرين، فعلى الأقل للبحث عن تفسير واضح لثراء هذا الرجل الفاحش.. وكيف تحول من سايس وعجلاتى إلى إمبراطور ومليونير؟
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

afaf

كنا معاً

عدد الردود 0

بواسطة:

م / أحمد

خد راحتك على الآخر..... يوم اتنين ...سنة سنتين

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

لقد افتقدناك يا عزيزى كثيرا - لقد اثبت خلاط الثوره اننا كيمياء واحده واحزان واحده

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد اسكندراني- الرياض

دائما مبدع

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

لا اخفى عنك اخر احزانى انسحاب البرادعى ذلك الرجل الذى قدره العالم ولم يقدره بلده

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

لا تقلق اهل السويس رجاله لن يتركوا حقوقهم حتى لو برأ 100 قاضى السايس والعجلاتى

هذه مقدمه وجس نبض لتبرئة المخلوع واعوانه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

عندما يتحول القضاء الى مسرحيه يتحول القصاص من المحكمه الى الشارع

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

لن اطيل عليك رغم خلاط الاحداث المتلاحقه - شكرا لله لعودتك لليوم السابع وشكرا لك شخصيا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

z-yahya

الى تعليق رقم 4

عدد الردود 0

بواسطة:

ramy.

كانت سرقه ودفاع عن اموال

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة