مثلما اختفت الجمل الشهيرة فى كلاسيكيات السينما المصرية اختفت جملة "احضر حالا" من قاموس التلغراف الذى قارب على الاختفاء هو أيضا إلا فيما ندر من برقيات العزاء.
وعن اختفاء التلغراف مثلما اختفى الحمام الزاجل من قبله يقول عماد متولى على مدير أحد مكاتب البريد: التلغراف أصبح فى طى النسيان، وتراجع دوره مثلما تراجعت الخطابات البريدية بسبب التطور التكنولوجى الحادث فى العشر سنوات الأخيرة سواء على مستوى الإنترنت أو المحمول التى سهلت وسائل اتصالات سريعة جدا، واقتصرت التلغرافات على التعزية فقط، ويمكن إرسالها من تليفون المنزل وتحميل التكلفة على الفاتورة، وترسل من المكتب أيضا، ولكنه أصبح نادر الحدوث.
ويشير إلى أن الخطاب ما زال له وجود من خلال التعاملات الحكومية والبنكية وشركات الدعاية وخطابات المحاكم أو الخطابات، والذى يرغب أصحابها فى توثيق وصولها ومعتمدة من جهة رسمية للعلم بإخطار من وصل لهم الخطابات.
كذلك التلغراف والذى اقتصر دوره على برقيات التعازى فقط، ونادرا ما يستخدم فى التهنئة بزواج أو غيره، وبالتالى لا يلجأ له الشباب أبدا، حيث أنهم استبدلوه بكل وسائلهم التكنولوجية الحديثة.
وأضاف إسحاق شفيق جندى معاون مكتب بريد، أن البريد تطور كثيرا وخاصة فى خدمة الحوالات البريدية الفورية، والتى ترسل وتستقبل فى نفس الوقت بالإضافة لتوفير خدمة الصراف الآلى عن طريق مكاتب البريد، ورغم ذلك لم يحدث عليه إقبال مثل الإنترنت والمحمول.
التلغراف راحت عليه.. ورسالة المحمول بدلا من "احضر فورا"
الجمعة، 30 سبتمبر 2011 03:44 م
مكتب بريد - صورة أرشيفية