طالب الروائى جمال الغيطانى بإعادة النظر فى تعديل اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل فى ضوء الأوضاع الحالية فى المنطقة، وقيام الثورات العربية، وقال الغيطانى ظهر اليوم الأربعاء: "الوضع الآن داخل إسرائيل فى صالح مصر، لأننا نعيش فى حالة جديدة، وإسرائيل تحتسب لها، لذلك يجب استغلال الوقت وتعديل بنود الاتفاقية بما يتناسب مع الوضع الحالى.
وأضاف الغيطانى: "لا بد من تعديل المعاهدة، لأنها تمت فى ظروف معينة، ولا أستريح للطريقة التى قاد بها الرئيس السادات الموضوع بالكامل، بدءاً من حرب أكتوبر وحتى توقيع المعاهدة، لأن الجيش المصرى أنجز عملا أسطوريا فى أكتوبر، وللأسف لم ينقل للناس حتى الآن".
وشبه ما شاهده كمراسل حربى فى فترة الاستنزاف والحرب يوم 6 أكتوبر مثل ما حدث فى ميدان التحرير وتجمع الشعب على هدف واحد، ولكن استعجال السادات جعله يقدم تنازلات مازالت تؤثر على المنطقة حتى الآن.
وقال الغيطانى فى مداخلته خلال مؤتمر حول إعادة قراءة العلاقات المصرية – الإسرائيلية: "نحن الآن فى حاجة لإعادة النظر فى معنى التطبيع أيضا، بما يكفل وسائل المعرفة للإحاطة بالطرف الآخر فى الصراع، فعندما بدأ المركز القومى للترجمة مشروعا بترجمة الأعمال الأدبية الإسرائيلية، رماه البعض بالتطبيع، وهذا فهم خاطئ، فالتطبيع يعنى الدخول فى علاقات مباشرة ولكن المعرفة شىء آخر، ولكن التطبيع أصبح مصطلحا هلامياً غير واضح الأصول والمعالم بعكس الموقف فى الثمانينيات".
وزكر على أهمية أن تزداد اتجاهات المعرفة بالداخل الإسرائيلى، خاصة فى الصحف، وطالب بزيادة المساحة لعرض الآراء الإسرائيلية من الداخل، خاصة وأن الصحف المصرية لا يوجد بها الكثير ينقل ما يقال داخل إسرائيل، ومشيراُ إلى أنه يتابع ملحق جريدة القدس التى تنشر صفحة يومية عما يدور داخل إسرائيل.
وأشار إلى أنه يتخوف من الأخبار التى وردت خلال الأيام الماضية والعثور على صواريخ مضادة للطائرات على قناة السويس، دون فهم القصد منها أو أهداف وجودها فى هذا الموقع، وقال أعتقد أن هناك حملة تشن على الدولة المصرية من أطراف عديدة، والمقصود منها توريط مصر فى حرب لا نعرف مداها أو ما قد تصل إليه.
وأبدى الغيطانى تحفظه على بعض الأحداث التى وقعت فى مصر مؤخراً، وقال: "أتفهم ما يدور على الساحة الشعبية الآن، ولكنى أجد بعض ما يحدث غريبا مثل الشاب الذى صعد وأنزل العلم، أرى أنه طلب شعبى يتوافق مع الحماس الموجود، ولكن ما لا أفهمه استقبال رئيس الوزراء له كبطل، فهذا تحريض لبقية الشباب ليفعل مثله ليحصل على شقة ووظيفة، رغم أانه تصرف فيه عدم فهم لطبيعة العلاقات الموجودة.
وقال الدكتور أحمد غنيم أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، إن الاقتصاد المصرى لا يستطيع أن يحمل خسائر جديدة بإلغاء اتفاقية الكويز، التى نادى بها البعض، لأن الاتفاقية أنعشت سوق تجارة الملابس الجاهزة بمصر، وفتحت مجالا لها فى السوق الأمريكى بسبب تداخلها مع الصناعة الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الصادرات المصرية إلى أمريكا لم تتأثر فى الوقت الذى انخفضت فيه واردات الولايات المتحدة بشكل كبير بالنسبة للسلع الأسيوية.