"الخير للجميع" كلمات تتبادر إلى ذهنك بمجرد النظر إلى ما استطاع "أسامة" 41 عاماً، مع مجموعة من أصدقائه، تقديمه إلى أطفال "حضانة دار المعادى" بشارع 9.ب بمنطقة المعادى، دون انتظار الحصول على أى مقابل، فقط الخير من أجل الخير.
بدأت القصة عندما لاحظ أسامة، وجود أطفال فى حالة يرثى لها، تتعالى أصواتهم الصغيرة من داخل الجدران المتشققة لدار حضانة المعادى القريبة من منزله، والتى ظن لسنوات أنها مغلقة نظراً لحالتها غير الآدمية على حد تعبيره.
يقول "أسكن بجوار الحضانة، ولا أحد يتصور أن فى هذا المكان المهمل أطفال يلهون ويتعلمون ولو 1 – 2 – 3، فالمكان غير مؤهل أصلا لاستقبال أى نوع من الكائنات فما بالنا بالأطفال، الجدران فى حالة يرثى لها، والتى أصابها التشقق فى كل مكان، تهوية غير جيدة، بالإضافة إلى حالة الأطفال الصعبة الملتحقين بالحضانة من سن ثلاثة أشهر إلى 12 سنة" .
وأشار إلى أنه لم يستطع احتمال دقيقة واحدة داخل المكان، فانطلق مسرعاً يخاطب أصدقاءه من أجل إصلاح ما يمكن إصلاحه، وبالفعل بدأت حملة النظافة.
"قمنا بإصلاح الحضانة تماماً، وتغير كل ما فيها، قمنا بترميم الجدران، وتغير طبقة الطلاء وتغيير دورات المياه تماماً، وشراء المكاتب والمقاعد وأدوات الدراسة للأطفال".
لم يكتف "فريق الخير" بتغيير معالم الحضانة فقط، بل انطلقوا يفكرون فيما يمكن عمله لمساعدة هؤلاء الأطفال الفقراء بطريقة صحيحة تخدم المجتمع، فقاموا بمخاطبة جميع أصدقائهم ممن له خبرة فى مجال تعليم الأطفال، يقول أسامة "بدأنا بوضع مناهج للأطفال وشراء الكتب، كما استعنا ببعض الأصدقاء العاملين فى مجال التدريس للأطفال فى المدارس الأجنبية لإعطاء دروس للأطفال وتعليمهم اللغة الإنجليزية، على أن يبدأ التدريس لمن هم فوق سن الأربع سنوات، وما دون ذلك يتم إنشاؤهم عن طريق ألعاب الذكاء".
وعن خطة أسامة ومجموعته خلال الفترة القادمة قال: استكملنا ما بدأناه، وقمنا بتخصيص يوم الجمعة من كل أسبوع، للعمل فى الحضانة، كما حضر معنا مجموعة من الفنانين تلبية لدعوة الخير، مثل الفنان أشرف عبد الباقى الذى ساعد بمشاركته للأطفال يومهم، وزراعة حديقة صغيرة أمام الحضانة للأطفال"، والاطمئنان على نجاح هذا العمل واستمراريته، قمنا بالبحث عن باقى الأماكن التى تعانى من نفس المشكلة، وبالفعل تم حصر 24 حضانة تحتاج للمساعدة، وسنبدأ فى التنفيذ بمجرد الانتهاء تماماً من، حضانة المعادى".
أطفال فى سن الحضانة