أحمد دومه

«يا بلطجيّة العالم.. اتّحدوا»

السبت، 16 يوليو 2011 08:33 ص


بعد أن كنتُ ورفاقى منذ أشهرٍ قليلة «شباب سيس» و«فرافير» نأكل الكنتاكى، ونقبض باليورو والدولار، تحوّلنا– بقدرة قادر- فى عمليّة عسكريّة سريّة، وخطيرة إلى بلطجية ومنحرفين وملتفين على الثورة، وإلى فلول فى بعض الأحيان.. هكذا الدنيا لا يدوم فيها حال، مبارك يُخلع من الحكم ليبقى فى شرم الشيخ، والشباب يقومون بثورة ليحاكموا عسكريّا، والثوّار يعتصمون فى التحرير ليتحولوا لبلطجية وأعداء للاستقرار والتنمية، والضباط المجرمون يخرجون من الداخلية تحت شعار التطهير رغم أنهم بلغوا سن المعاش، أما «الأمرّ» فهو أن «السلطة الحاكمة» متمثلة فى المجلس العسكرى ما زالت تتعامل مع الشعب المصرى على أنه فى «حضانة»، وتؤنِّبه باستمرار على جميل صنعها فيه بأنها لم تطلق عليه النار بعد أن تلقت الأوامر بذلك.. وكأنه هناك دور آخر للمجلس العسكرى غير حماية المصريين، أو كأنهم تفضّلوا علينا عندما لم يقتلونا رغم أن رواتبهم التى يتقاضونها من ضرائبنا ورواتبنا أيضاً.. المجلس العسكرى جاء للحكم عن طريق مبارك، ولم يكن للثورة يد فى الأمر، الثورة قالت بمجلس رئاسى مدنى من قبل رحيل مبارك، لكن ما حدث عكس ذلك، ورغم هذه يخرج علينا أعضاء المجلس الأفاضل ليؤكِّدوا فى كل يوم أننا من اخترناهم عن طريق الاستفتاء، مع أننى –وغيرى- لم نقرأ بنداً واحداً له علاقة ببقاء المجلس العسكرى، وبهذه الرؤية فمن غير المعقول أن نطلب ممن جاء به «النظام» بالقضاء على ذات النظام الذى أتى به، ولا حلّ أمامنا سوى انتزاع هذه الحريّة بأيدينا فى كل ميادين وشوارع مصر، بالتظاهر والعصيان المدنى. ولأننا لسنا دعاة عنف ولا صدام، فمن المفترض أن يستجيب «الآخر» لهذه الضغوطات ولا يستمر فى استفزاز مشاعر الجميع وتحدّى إرادتهم، تحت دعوى الشرعية الثوريّة، فلو افترضنا جدلاً أن المجلس العسكرى اكتسب هذه الشرعيّة يوماً - وهو ما لم يحدث - فالشعب الذى وهب الشرعيّة قادر على انتزاعها فى أى وقت كان. هذه دعوة لكل الرفاق من «البلطجية» فى كل مكان فى مصرنا المحروسة»: «أنت الحاكم.. والسيّد.. والواهب.. والمانع»، فهب لنفسك حريّتك، ولا تخش فى سبيل ذلك سجناً ولا تعذيباً ولا قتلا.. واعلم أن الشعب إذا أراد لا يطلب، إنما يأخذ عنوة. «المجد للشهداء.. النصر للشعب».


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة