علا الشافعى تكتب: أقباط مصر طيبون رغم أنف المتطرفين

السبت، 31 ديسمبر 2011 09:25 ص
علا الشافعى تكتب: أقباط مصر طيبون رغم أنف المتطرفين علا الشافعى

فى مثل هذا التوقيت من كل عام، عادة ما يكون الحديث عن حصاد العام، وأهم الظواهر التى شهدتها 2011 السنة الكبيسة بحق، والإشارة إلى المؤشرات التى قد نراها إيجابية فى العام المقبل والذى سيهل علينا بعد ساعات، أغلبنا ينشغل بالتقييم والرصد فى تلك الفترة، وبالفعل كنت أستعد لجمع المعلومات فيما يتعلق بحال السينما والفنون للتعليق عليها، ولكن وأنا أتصفح موقع اليوم السابع قرأت تصريحا جعلنى أتوقف لفترة من الوقت أمامه، وأعيد قراءاته مرارا وتكرارا، لأنه أصابنى بالصدمة، وبالتأكيد أصاب الكثيرين غيرى بنفس الحالة وهذا يتضح من حجم التعليقات المرافقة للخبر، والتصريح لرئيس حزب الأصالة ذو المرجعية السلفية اللواء عادل عبد المقصود، وحصل عليه الزميل محمد حجاب، والغريب والصادم أن رئيس الحزب يؤكد بإصرار شديد ولهجة خالية من أى وعى سياسى أو دينى،" أن الحزب لن يبعث بأى تهانى للأقباط أو مشاركتهم فى أعياد الكريسماس أو أعياد الميلاد القادمة لاحتفالات الأقباط فى مصر، قائلا: "إحنا كحزب لن نرسل لهم أى بطاقات تهنئة أو مباركة فى الأعياد"، لافتا إلى أن هناك حاجزا نفسيا بين المسلمين والأقباط.

وقال عبد المقصود عن سبب عدم إرسال أى تهانى للأقباط فى أعيادهم القادمة قال الأقباط: "يقولوا علينا غزاة، وإحنا محتلين البلد، ويدعون الغرب لتحرير مصر من الإسلاميين".

لا أعرف من أين أتى سيادة اللواء المبجل، بكل هذا اليقين وهو يتحدث باسم المسلمين جميعا أى اسمى واسمك ممن نعيش على أرض الوطن، ومن أين جاء بكل هذه الجرأة ليصنف كل جيرانى وأصدقائى ومن تربيت معهم ويزاملون ابنتى فى مدرستها بأنهم كارهون للمسلمين ويرونهم غزاة ويستنجدون بالغرب؟ من أنت يا سيدى لتطلق علينا اتهاماتك الملعونة، فى كل اتجاه، من أعطاك السلطة لتتحدث باسم الإسلام والمسلمين ونحن براء منك؟ ومن أمثالك الذين لا هم لهم سوى زرع الفتن فى المجتمع، وتقليب المصريين ضد بعضهم، مصر رغم أنفك هى بلد المصريين جميعا أقباط ومسلمين، وأرجو أن تصمت أنت وأمثالك من المتطرفين فى الجانبين المسلم والمسيحى ابعدوا عنا ونحن سنحيى فى سلام، وأسألك هل من الإسلام وسماحته المعهودة طبقا لسيرة الرسول الكريم أن تخرج هكذا بمثل هذا الكلام فى أعياد إخواننا الأقباط وتقول لهم "لن أهنئكم بأعيادكم وهناك حاجز نفسى من الشك وعدم الثقة بيننا.. الشك وعدم الثقة والحاجز الذى تتحدث عنه هو عند أمثالك من أصحاب النفوس المريضة.. ورغما عنك كل عام ومصر وأقباطها بكل طوائفهم بألف خير وطيبون. وليرحمنا الله من المتطرفين أينما وجدوا.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة