"نحن مثل سكان العشوائيات منسيين، نأتى دائما على الهامش" كانت هذه كلمات التى أكد عليها عدد من شباب الباحثين بالمركز القومى للبحوث، معبرين عن حالهم ووضعهم بعد الثورة التى لم تغير شيئا بينما جذبت الأنظار لكل ما هو سياسى فقط.
ويقول الدكتور محمد الخنيز، رئيس لجنة شباب الباحثين بالمركز، إن الدولة والمسئولين يوجهون اهتمامهم وأنظارهم للقضايا السياسية، فهى التى تثير الجدل ويمكنهم فيها إثارة المناقشات، وهذا يريحهم أكثر من تناول قضايا تتعلق بالبحث العلمى المعروفة مشاكلها بشكل كبير ومحدد، وعندما يأتى الحديث عن الباحثين ومشاكلهم نجد كلام الإنشاء، والجمل التعبيرية فقط.
وأضاف الخنيزى 30 سنة لم تتغير المعامل ولم تتطور بينما البحث العلمى يتطور كل ساعة بشكل كبير، مشيرا إلى أن مدينة زويل لعلوم التى أعلنوا عنها هى فى المقام الأول لإغراض سياسية وليست علمية بحثية فقط خاصة انه لم ترى النور، وكان هناك من قبل لقاءات بين العالم المصير الدكتور أحمد زويل والرئيس السابق حسنى مبارك ولم يحدث شىء، والمؤشرات تقول إن البحث العلمى لن يتطور خلال الفترة القادمة أيضا.
وتابع: "نحن كباحثين لا نريد طرح المشاكل دون حلول لها وهو ما نعكف عليه حاليا، حيث نقوم بتحديد مشاكلنا بدقة ونتناقش فى وضع حلول لها، حتى نساعد المسئولين على الحل، ومن هذه المشاكل كيفية توفير الكيماويات فى وقت قليل لا يصل إلى شهرين كما هو الحال الآن، مثل اقتراح وجود شركة متخصصة لتوفير الكيماويات، كما اقترحنا عمل تكامل بين الباحثين الذين يعملون فى مشروعات بحثية متماثلة من أجل عدم إهدار الوقت والجهد وتكاتف الباحثين للوصول إلى نتائج بحثية أفضل".
وتقول الدكتورة أميرة جمال الدين، الأستاذ المساعد بالمركز القومى للبحوث، إن مصر كلها منسية فى الزخم السياسى الموجود حاليا، فلا يوجد استقرار فى الشارع ولا يتوافر الأمان فمازال نزيف الدم موجودا والبلطجية منتشرين، وكل ما يتم تقديمه من حلول هى مجرد مسكنات وإطفاء للحرائق، وبالتالى ليس هناك تحديد لأولويات المؤسسات ومنها المراكز والمعاهد البحثية.
وتضيف الدكتورة أميرة: "مازلنا محلك سر ومازال الفساد موجودا وما حدث من تغيير ليس حقيقيا، سواء فى مجال البحث العلمى أو أى مهنة أخرى"، مشيرة إلى أن هناك حالة من الإحباط العامة تصيب مصر بما فيها الباحثين خاصة بعد مرور عام تقريبا على الثورة دون حدوث تغيير، موضحة أنه بعد الثورة بنحو ثلاثة أشهر كان هناك أمل كبير من شبابا الباحثين ورغبة منهم فى أن ينهضوا بمصر، لأن البحث العلمى هو الذى يمكنه أن ينقذ البلد، لكن سرعان ما تحول الأمل لإحباط وملل كبير.
شباب الباحثين: الثورة لم تحسن أوضاعنا.. وأصبحنا مثل "العشوائيات"
الجمعة، 30 ديسمبر 2011 11:48 ص
المركز القومى للبحوث