محمد عبد السميع مراد يكتب: ومضى زمن القائد الملهم

الأربعاء، 28 ديسمبر 2011 01:57 م
محمد عبد السميع مراد يكتب: ومضى زمن القائد الملهم انتخابات - صورة ارشيفية

سؤال يستحق الوقوف لحظات لتحليل الواقع.. بعد مرور أكثر من 10 شهور على خلع الرئيس مبارك.. عاشت مصر فيها بدون رئيس جمهورية.. ومع ذلك لم تحدث كارثة أو مصيبة يشعر بها المصريون...كل شىء يسير ..ولكن ببطىء.. مصر بدون رئيس ... هى نفسها مصر ..لم تتغير .. صحيح أن هناك قلقاً وترقباً.. وانتظاراً للرئيس الجديد.. ولكن هذا لم يغير الكثير .. إذن لماذا لا تكون هناك أفكار غير تقليدية لتولى رئيس جديد للدولة.. على نمط ثورة 25 يناير.. ثورة غير تقليدية.. ونجحت.. ثورة قام بها كل الشعب المصرى.. ونجحت فى أن تضرب المثل لكل شعوب الأرض .. وكانت ثورة لم تحدث من قبل فى التاريخ الإنسانى كله.. لماذا لا نرشح خمسة من الشخصيات العامة المرشحة للرئاسة المشهود لها بالكفاءة ليكونوا نواة لمجلس رئاسى مؤقت.. يقوم بحكم مصر .. خمسة من الرؤساء يتولوا رئاسة الدولة.. كل واحد منهم يقوم بقيادة البلد لمدة 3 شهور .. تكون فيها القرارت الرئاسية بإجماع المجلس والموافقة الجماعية عليها .. ويسمى الرئيس رئيس مصر فى الفترة من شهر ديسمبر إلى شهر مارس (على سبيل المثل). وهو يعلم أن الرئاسة مدتها أربعة شهور فقط يعود بعدها عضواً فى المجلس الرئاسى.. هذا ليس معناه القفز فوق المجلس العسكرى.. أو خطف الثورة.. ولكنه حل يتيح للخمسة المرشحين لرئاسة الدولة أن يثبتوا كفاءتهم وقدرتهم لإدارة شؤون البلاد بطريق غير نماطية... بعد دورة واحدة من الحكم .. يمكن للشعب أن يختار رئيس الجمهورية بناء على ممارسة عضو المجلس الرئاسى لإدارة البلاد فى مدة حكمه.. فكرة قد تستحق التفكير..
وأيهما تفضل؟ أن نعود للوراء وننتخب أحد المرشحين المشتاقين لتولى منصب رئيس جمهورية مصر ونصنع منه فرعون وصنماً نتغزل فى حكمته وآرائه ونكتب فيه أشعار وأغانى؟؟ أم ننتخب برنامج ومؤسسة رئاسية لها قانون ولها دستور ولها رجال يعملون معًا قلبًا واحدًا خلف رئيس (شخص مختار من الشعب) لا ينطق بكلمة إلا وكان أمامها وخلفها دراسات دقيقة..؟ كلمات تصنع حضارة ونهضة حقيقة لمصر، المؤسسة الرئاسية – وليست ديوان رئيس الجمهورية – مؤسسة تعمل ليل نهار كخلية النحل لتضع كافة الاحتمالات وكل الاختيارات فى كافة المشاكل الوطنية والقومية..الحرية كل الحرية لمن يريد أن يرشح نفسه رئيسًا لمصر ... ولكن ليست الحرية لمن اشتاق وتمنى أن يجلس على كرسى الرئاسة.. ليصنع تاريخاً لنفسه واسمه.. مضى عهد وزمن المغامرات السياسية.. فلا يليق ولا يصلح من يحمل أفكاراً قديمة بالية من القرن الماضى.. لحظة من فضلكم.. أرجو أن تعيدوا قراءة تلك الكلمات.. زمن البطل القومى والقائد الملهم والرئيس المؤمن والرئيس الحكيم.. وسيدة مصر الأولى راعية حركات السلام .. وراعية الأطفال.. وسيدة القراءة.. وصاحبة مقولة كوب لبن لكل طفل.. قد مضى ولن يعود. مؤسسة الرئاسة المصرية يجب أن تكون نموذجاً منفردًا يدرس وتتعلمه الشعوب، مثل ثورة 25 يناير.

مضى زمن الصدفة وزمن آخر لحظة.. التى صنعت فرعون فى القرن العشرين والواحد والعشرين.. وصدق نفسه على أنه عبقرية فذة ونادرة قل أن يجود بها الزمان. المؤسسة الرئاسية المصرية يرأسها رئيس مصر.. هى من سوف أعطى صوتى لها.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة