خالد صلاح

أكرم القصاص

لا مفاجآت.. إنه تبادل أدوار

الخميس، 01 ديسمبر 2011 07:54 ص

إضافة تعليق
الذين فوجئوا بنتائج المرحلة الأولى من الانتخابات، مثل الذين فوجئوا بأن الناس خرجت إلى التصويت، ولم يحددوا ماذا كانت توقعاتهم، البعض اتخذ من المؤشرات الانتخابية مقدمة لتبرير المقاطعة، ألم نقل لكم!، ومن شارك يمثل دور المفاجأ بالنتيجة. بينما اللعبة السياسية ممتدة وقابلة للتبادل، وعلى المقيمين داخلها أن يتقبلوا النتيجة ويسعوا لتفهمها ومعرفة أخطائهم قبل أن يمارسوا جلد الذات، لقد كانت المفاجأة الأهم هو خروج المصريين، وعلى الجميع احترام اختياراتهم.

الجماهير التى صوتت فى الانتخابات لن تهتم بالجدل حول المسميات، لكنها ستنتظر النتائج، وتحقيق مطالب محددة، هى نفسها «مطالب الثورة» عيش، حرية، عدالة اجتماعية، التى يرى المواطن أن لها الأولوية. وتحتاج إلى تنمية حقيقية واستثمارات ونظام ضرائب، وعلاج وتعليم ونقل ومواصلات وطرق ومعاش وتأمين صحى واجتماعى. هذه أهداف المواطن الذى صوت للعدالة والحرية أو للكتلة أو للأفراد، وسيكون على الفائزين والرئيس القادم تحقيقها، بالدستور والقوانين وإجراءات، وليس بالجدل النظرى حول الصناديق، وعلى هؤلاء مهمة صعبة.

كانت كل التوقعات تشير إلى أن الإخوان سيتقدمون بأغلبية فى الانتخابات البرلمانية. لأنهم كانوا الفصيل الوحيد الذى استمر فى ممارسة الترشح ومواجهة الحزب الوطنى، ويستندون لرصيد اجتماعى فى المناطق الشعبية والريف، ويجيدون تنظيم العمل الجماعى، ثم أنهم يجيدون المناورات السياسية.

شطارة سياسية وقدرة على تقديم خطاب يناسب التركيبة المصرية أكثر من باقى التيارات الدينية التى تتبنى خطابا مستوردا يخلو من الاعتدال، أو التى استندت لقدرات مالية دون قدرة سياسية، الإخوان بدأوا مبكرا وحسموا اختيارهم بخوض الانتخابات، وكانوا أكثر استعدادا وجهدا. وهو ما يجعل النتيجة منطقية فى هذه المرحلة، أما باقى الأحزاب والتيارات الأخرى فقد ظلت مترددة ومرتبكة، ومن سعى منها إلى الناس حقق وجودا بقدر مجهوده.

الفائزون فى البرلمان سواء من الإخوان أو الأحزاب أو الأفراد، عليهم مهمة صعبة فى مرحلة بناء النظام السياسى والعقد الاجتماعى الجديد مع المجتمع كله بتياراته وتناقضاته، وليس مع أنصاره فقط، والتيار الإسلامى فى اختبار حقيقى فى مصر، وتونس والمغرب وليبيا، وأمامهم تجارب أخرى فى تركيا وماليزيا وهى الدول التى قدم فيها الإسلاميون تجارب ناجحة، فى تونس والمغرب ومصر سوف يحدد نجاحهم وفشلهم مستقبل كل هذه التيارات خلال عشر سنوات قادمة أو أكثر، إذا نجحوا فى تقديم برامج تنمية وتعدد وديمقراطية سيستمرون، وإذا فشلوا سيخرجون ليحل مكانهم آخرون.

كل من فاز فى الانتخابات ومن سيفوز مدين لثورة يناير، التى أطاحت بنظام فشل فى قراءة الواقع أو استيعاب التغيرات داخليا ودوليا، وعلى القادمين أن يكونوا قادرين على استيعاب المتناقضات، وتفهم أهداف الثورة.

مصر أمام مفترق طرق، عصر ينتهى، وآخر يبدأ، وهناك خيط رفيع بين الوعود النظرية والنتائج فى الواقع، وهناك المزيد من المفاجآت يجب توقعها، أكثر من مجرد تبادل أدوار.
إضافة تعليق




التعليقات 8

عدد الردود 0

بواسطة:

ali

هناك مازال تبرير غير منطقي .

عدد الردود 0

بواسطة:

م فتحي حماد

كلام منطقي

عدد الردود 0

بواسطة:

يحيي رسلان

الي علي رقم2 .. او بالاحري بطرس

عدد الردود 0

بواسطة:

صلاح الدين

من دعا وقرر ونفذ

عدد الردود 0

بواسطة:

محسن عوف

خلى عنكم أخلاص

عدد الردود 0

بواسطة:

م ع

مقال واقعى وممتاز ولكن

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد الدمرداش البزة ـ المحلة الكبرى

الامة المجاهدة المقاتلة الصامدة حتى اليوم

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد الدمرداش البزة ـ المحلة الكبرى

الفوضى صناعة محلية برعاية دولية

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة