الشائعات والخوف الزائد يزيد خطر الانفلات الأمنى

الأحد، 27 نوفمبر 2011 10:05 ص
الشائعات والخوف الزائد يزيد خطر الانفلات الأمنى معركة بالمولوتوف - صورة أرشيفية

كتبت أمنية فايد
عادت ظاهرة القلق والخوف من أعمال البلطجة بعد أن شهدت بعض المناطق حالات الانفلات الأمنى والشائعات التى تناقلها البعض عن ظهور أعمال بلطجة فى بعض المناطق المزدحمة، ويؤكد الدكتور تامر جمال، أخصائى التوجيه النفسى ومدير مركز إشراق للاستشارات النفسية، أن الخوف انفعال طبيعى ناتج عن وجود مخوف، ومن الطبيعى أن يكون حجم الخوف بنفس حجم المخوف، فإذا زاد حجم الخوف عن حجم المخوف يكون الأمر غير طبيعى وهذا ما يحدث فى مصر الآن.

ويضيف أن هناك أشخاصا يأخذون شكل انفعال معين مبالغا فيه، أو يأخذون اتجاها انفعاليا مخالفا عن الاتجاه المفروض له، مثل أخذ انفعال الخوف بدلا من الدهشة أو التعجب، والذى يزيد من حجم الخوف هى الشائعات التى تأخذ حجم أكبر من حجمها الطبيعى فنجد الشخص الذى ينقل الشائعة يزيد عليها جملة أو اثنين تزيد من حجمها وبالتالى تزيد الخوف عند المتلقى، وفى حالة بحثنا فى أصل الشائعة نجد أن هناك حدثا حقيقيا، ولكنه ليس بهذه الدرجة التى وصلت فى النهاية للمتلقى، فنقل الكلام من شخص لآخر يزيد عليه بعض المؤثرات التى تزيد من حجمه مما يعطى انطباعا بالخوف الزائد.

ويشير جمال إلى أن المشكلة تكمن فى عدم وجود المصدر الموثوق فيه للتأكد من صحة الأقاويل التى تتناقل بين الجميع مما يعطى الحق للمتلقى أن يخاف بصورة كبيرة، وسيطرة الخوف على بعض الأفراد تتوقف على قوة شخصية الفرد، فإذا كان من أصحاب الشخصيات القوية سوف يستطيع أن يقاوم سيطرة الخوف بسهولة ولا تؤثر فيه بصورة سلبية، أما إذا كان من أصحاب الشخصيات الضعيفة فسوف تؤثر عليه وقد تصيبه بأعراض جسدية كثيرة، بالإضافة إلى الأعراض النفسية.

وينصح الدكتور تامر الجميع بأن يتأكدوا أولا من مصدر الشائعات قبل تصديقها، وعلى العقلاء والحكماء فى كل منطقة العمل على تهدئة هذه الشائعات وبث الطمأنينة فى القلوب، أما فى نطاق كل أسرة على الآباء أن يقللوا ساعات متابعتهم للأحداث عن طريق قناة الأخبار والتى قد تزيد من درجة خوف الأطفال، وعند ظهور بعض الصور أو الأخبار المخيفة يقوم الآباء على الفور ببث الطمأنينة للأبناء ويقوم بتفسير ما شاهده بطريقة مبسطة مقللا من حجم الموضوع حتى يقل الخوف داخلهم.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة