خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

إدينى عقلك يامجلس!

الإثنين، 21 نوفمبر 2011 07:52 ص

إضافة تعليق
إدينى عقلك.. فى أى برنامج طرائف، أو كتاب نكت، قرأت أو سمعت عن أجهزة أمن تقتل اثنين من خيرة شباب البلد، وتصيب أكثر من 800 من أجل فض اعتصام قوامه الكامل 200 شخص من المصابين وأهالى الشهداء.

إدينى عقلك.. كيف يمكن تفسير استخدام قوات الأمن لكل هذا العنف فى ضرب وسحل 200 مواطن أعزل فى ميدان التحرير، وهى نفسها قوات الأمن التى لم تهش بعصاها ذباب البلطجية، وقطاع الطرق فى محافظات مصر المختلفة، ولم تتحرك لتفتح الطريق إلى ميناء دمياط، رغم تجاوز الخسائر اليومية حاجز العشرة ملايين؟

إدينى عقلك.. وحاول أن تجد إجابة عن هذا السؤال، لكى تعرف من استفز من؟ ومن تعمد إشعال الموقف فى التحرير.. لماذا تدخلت قوات الأمن بالقوة لفض الاعتصام، وكأنها كانت تشعل مشاعر الناس للنزول ومساندة أهالى الشهداء والمصابين؟، ثم قامت بالانسحاب وترك الميدان، بعد أن كانت قد سيطرت عليه تماما؟

إدينى عقلك.. علمونا فى المدارس أن التكرار بيعلم الشطار، وأحيانا مايعلم كائنات أقل وضعا فى السلسلة الغذائية، ضرب بها القرآن مثلا شهيرا عن حملة الأسفار لا تفهم منها شيئا، ولكن يبدو أن الحكمة التى كنا نرددها فى الإبتدائى آلاف المرات غير فعالة مع السادة القائمين على إدارة شؤون البلاد، لأنهم لم يتعلموا شيئا من أخطاء مبارك الذى كان كلما تأخر خروجه للمتظاهرين ببيان، أو توضيح خسر أرضا جديدة.. بدليل تأخر رد فعلهم، وتقاعسهم عن إصدار بيان ما، أو تصريح ما، يوضح أو يشرح أو يرد على ماحدث فى التحرير أمس، أو مايحدث فى الفترة الانتقالية كلها بشكل عام من ارتباك وفوضى وهرتلة.

إدينى عقلك.. كيف يمكن أن نأتمن المجلس العسكرى على مصر وشؤونها ومستقبلها، والسيد اللواء محسن الفنجرى أحد أعضائه الكبار، دار على الفضائيات كعب داير دون أن يملك إجابة واحدة أو تفسيرا نصف واضح لما يحدث فى ميدان التحرير؟، بل سقط الرجل فى نفس الوحل الذى سقط فيه رجال مبارك، ولم يكن من الشطار الذين يتعلمون من التكرار، وأخذ يكرر نفس مصطلحات رجال مبارك، بخصوص الأيادى الخفية، ومنح لنفسه حق سحب الجنسية من المتظاهرين، مؤكدا أنهم ليسوا مصريين.. وربما يمكنك أن تعذره على هذه الإجابات الكوميدية، إذا وضعت فى اعتبارك تأخر الوقت ومواعيد النوم وخلافه.

جنّب عقلك متابعة هذا النوع من الأحداث التى لا عقل لها، والفضائيات التى لا ضمير لها، حتى لا يصيبه خلل ما، الحقائق واضحة كما الشمس، ولا تحتاج إلى تفسيرات، فما الذى يمكن أن تتوقعه من أهل البيت، وهم يشاهدون المجلس العسكرى ومعه حكومة شرف، بلفهم ودورانهم وتباطؤهم وغموض نواياهم، وهم يسلبون الثورة أعز ماتملك ..قدرتها على التغيير وصنع الفارق؟!

ما الذى يمكن أن تنتظره من وطن اكتشف بعد مرور 10 أشهر من ثورته، أنه مازال واقفا محلك سر؟!، مالذى يمكن أن تنتظره من شعب ثار وغضب وانتفض على مبارك، الذى لم يكن يسمع ولا ينصت ولا يرسم خرائط واضحة وعادلة للمستقبل، وفوجئ بعد شهور من ثورته، أن مبارك بأخلاقه ونظامه باق، ومتجلٍ ومتلبس أرواح 19 شخصا فى يدهم حق إدارة البلاد، بحجة توفير ظروف أفضل لتسليم السلطة، وطبعا لا الظروف الأفضل توفرت، ولا الأيادى التى من المفترض أن تتسلمها أصبحت على قلب رجل واحد، كما كان الأمر بعد 11 فبراير الماضى؟!.. يبقى السلطة هتروح فين؟!

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

محروس عبد السيد

مصر والولايه 51

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

مقال رائع كالعاده يستاهل مئات التعليقات المتوتره - ما رايكم اشارك ببعض منها

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

Egyptian

يديك عقله ويمشى من غير عقل ده دى بأه ده اسمه كلام

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

اسلوب المخلوع القمعى لن يجدى نفعا مع شعب صمم على التحرير والحريه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

عشرة شهور انهارت فى لحظه لان كل مابنى على باطل فهو باطل

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

القوانين العشوائيه والغير واقعيه هى سبب كل مصائبنا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

الى العيسوى - الشعب لا يهاجم - استوعب الدرس جيدا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

الى السلمى-الشعب هو مصدر السلطات وهو الواصى الوحيد على جميع مؤسسات الدوله

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

الى الاسلاميين والاقباط - التمثيل بالعدد الفعلى لكل طائفه هو قمة العدل

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

الى الفلول - لا نريد رؤية وجوهكم فى الشارع السياسى لمدة 5 سنوات

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة