فى الثامن والعشرين من شهر رمضان 9هـ الموافق 1 يناير 631م جاء وفد ثقيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلنوا دخولهم فى الإسلام.
فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك وبعد مقتل إبن زُرَّيك وزير الخليفة العاضد ووزَر بعده شاوَر بن مجير أبو شجاع السعديّ، ولُقّب أمير الجيوش، وهو الوزير المشؤوم الذى يضاهيه فى الشؤم العلقميّ، وزير المستعصم، فإنّ هذا الأمر قد أطمع الفرنج فى أخذ الديار المصرية، ومالأهم على ذلك، كما أنّ العقلمى هو الذى أطمع التتار فى أخذ بغداد، إلا أن الله لطف بمصر وأهلها، فقبض لهم عسكر نور الدين الشهيد، فأزاحُوا الفرنج عنها، وقُتل الوزير شاوَر بيد صلاح الدين يوسف بن أيّوب فى ربيع الثانى سنة أربع وستين، وقال بعض الشعراء:
هنيئاً لمصر حَوْرُ يُوسُف ملكَهـا بأمرٍ من الزّمن قد كان موقوتا
وما كان فيها قتلُ يُوسُفَ شاوَراً يماثل إلا قتلَ داودَ جـالوتــاً
وولّى الوزارة بعده الأمير أسد الدين شيركوه ولُقّب الملك المنصور، لقّبه بذلك العاضد، فأقام فيها شهرين وخمسة أيام ومات فى جمادى الثانى سنة أربع وستّين، فاستوزر العاضد بعده ابن أخيه صلاح الدين يُوسُف بن أيّوب ولُقّب الملك الناصر الذى أزال دولة بنى عُبَيد وأعاد الخطبة لبنى العبّاس فى سنة سبع وستين هجري، فصار لمصر أميراً بعد أن كان وزيراً.
فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 92هـ للعام الميلادى 711، وقف القائد العربى العظيم طارق بن زياد يحّث المسلمين على الصمود فى الميدان، ثم خطب فيهم خطبته البليغة المشهورة، التى بدأها بقوله:
"أيها الناس أين المفّر، البحر من ورائكم والعدو أمامكم وليس لكم والله إلا الصدق والصبر. وأعلموا أنكم فى هذه الجزيرة أضيع من الأيتام فى مأدبة اللئام. وقد استقبلكم عدوكم بجيوشه وأسلحته وأقواته. وهى موفورة. وأنتم لا حول لكم إلا سيوفكم ولا أقوات لكم، إلا ما تستخلصونه من أيدى عدوكم وإن امتدت بكم الأيام على لافتقاركم ولم تنجزوا لكم أمراً ذهبت ريحكم وتعوضت القلوب من رعبها منكم الجرأة عليكم فأدفعوا عن أنفسكم خذلان هذه العاقبة من أمركم بمناجرة هذه الطاغية، ما فعلت من شيء فافعلوا مثله، أن حملت فأحملوا، وإن وقفت فقفوا ثم كونوا كهيئة رجل واحد فى القتال وها أنا ذا حاملٌ حتى أغشاه فأحملوا حملتى وأكتفوا لهم من فتح هذه الجزيرة بقتله، فإنهم بعهد يخذلون".
وبفضل هذا القائد فتح العرب المنطقة الجنوبيّة من إسبانيا، وتُعرف باسم أندلسيا، فى عهد الخلفة الأموى الوليد بن عبد الملك، وما هى إلا سنوات لا تزيد على سبع حتى سيطروا على أسبانيا كلها تقريباً، وأطلقوا عليها اسم الأندلس، وهو تحريف لكلمة أندلسيا. فى العام 756 الميلادى أسّس عبد الرحمن الداخل، الدولة الأموية فى الأندلس وجعل عاصمتها مدينة قرطبة، فى عام 929م أعلن عبد الرحمن الثالث قيام الخلافة الأموية فى الأندلس. وفى عهده بلغ العرب فى أسبانيا أوج مجدهم، وبلغت حضارتهم أوج ازدهارها، ولكن الانحلال ما لبث أن دبّ إلى جسم الخلافة الأموية الأندلسية، فتفرق أهلها شيّعاً، ففى ك ناحية أميرٌ ودولة، وهكذا ظهر {ملوك الطوائف} ابتداء من مطلع القرن الحادى عشر الميلادى، وقد أنشأ هؤلاء الملوك دويلات هزيلة متناحرة بلغ عددها ثلاثة وعشرون دولة ما بين عام 1009 وعام 1091 للميلاد، عندما قضى عليها المرابطون، وبعد المرابطون سيّطر الموحّدون على أسبانيا الإسلامية، ويُعتبر بنو نَضرْ أو بنو الأحمر آخر أسرة إسلامية حكمت الأندلس، وبسقوطهم عام 1492م انتهى تاريخ العرب فى أسبانيا، وغادرها حاكمها أبو عبد الله الصغير، بعد أن ألقى نظرة تحسّر وبكاها، فقالت له أمه:
يحق لك أن تبكى كالنساء ملكاً لم تستطع أن تدافع عنه كالرجال
من هو طارق بن زياد؟
طارق بن زياد بربرى من قبيلة الصدف. وكانت مضارب خيام هذه القبيلة فى جبال المغرب العالية. وهى قبيلة شديدة البأس، ديانتها وثنية. وكان طارق بن زياد فارساً شجاعاً مقداماً، وكان غازياً بطاشاً.
وقد دخلت القبائل الوثنية فى الإسلام، ومن بينها قبيلة طارق بن زياد، ذلك الفارس الشاب الذى أعجب موسى بن نصير بشجاعته وقوته، ولهذا عهد إليه بفتح شمال أفريقيا. وحارب طارق المشركين ودخل الكثيرون منهم فى الإسلام وتم أسر من لم يسلم منهم.
فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 753هـ وكان يوم الأربعاء، تُوفى الإمام بهاء الدين أبو عبد الله مُحَمّد بن على بن سعيد الدمشقى، المعروف بابن إمام المشهد، بدمشق، وصُلى عيه بجامعها ودُفن بمقابر باب الصغير، سمع من أبى نصر إبن الشيرازى وأحمد بن على الجَزَرى وأبى الحسن على بن مُحَمّد بن غانم وعبد الرحيم بن أبى اليُسر.
فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 1027هـ رحل الحافظ الإمام أحمد المَقَّرى إلى المشرق، وُلد ونشأ فى تلمْسَان، وإنتقل إلى مدين فاس، فكان خطيبها، والقاضى فيها، تنقل فى الديار المصرية والشامية والحجازية، تُوفى بمصر ودُفن فى مقبرة المجاورين، له كتب جليلة منها/ {نَفْح الطيب} {أزهار الرياض فى أخبار القاضى عيّاض} {روضة الأُنْس} {عَرْفُ النَّسق فى أخبار دمشق}، وله شعر حسن ومزدَوَجات رقيقة وأخبار ومطارحات مع أدباء عصره.
ودخول ثقيف الإسلام
حدث28 رمضان: خطبة طارق بن زياد الشهيرة
الأربعاء، 08 سبتمبر 2010 11:32 ص
قرطبة أجمل معالم التراث الإسلامى فى الأندلس
لا توجد تعليقات على الخبر
تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة