كشف عدد من الأوراق والدراسات التى تم إجراؤها بهدف تنفيذ مخطط إنشاء مدينة مليونية فى منطقة الساحل الشمالى تكون الأولى ضمن خمس مدن مليونية أعلن عن إنشائها رئيس الوزراء العام الماضى عن السبب الحقيقى وراء خفوت صوت الحكومة والمسؤولين فى الكلام عن المدينة الجديدة حيث أعادت الدراسات التحذير من خطر الاحتباس الحرارى الذى تكلم عنه من قبل عدد من العلماء من بينهم المصرى البارز فاروق الباز.
الدراسات أشارت إلى أن ارتفاع منسوب مياه البحر بسبب الاحتباس الحرارى يستدعى إعادة دراسة الموقع الذى تم تخصيصه لإنشاء المدينة فى الظهير المباشر لقرى ومنتجعات الساحل الشمالى واقترحت أن يتم الابتعاد بمسافة 70 كيلو مترا وهى مشكلة أخرى قد تواجه مشروع إنشاء المدينة التى سبق أن واتخذت احتياطات بالبعد عن موقع منطقة الضبعة التى أصبحت المقر النهائى والأخير للمشروع النووى بنحو 80 كيلومتراً وخصصت الدولة فى الدراسات التى تم إجراؤها بالتنسيق مع وزارة الإسكان والمركز الوطنى لإنشاء المدينة المليونية التى سوف تستوعب حوالى 3 ملايين نسمة حوالى 37.03 707 فدان وبمواجهة 4851.42م على البحر المتوسط.
مع توفير جميع مقومات المجتمع العمرانى من حيث المناخ والطرق الرئيسية وخطوط الكهرباء وشبكات الرى... ووقتها بارك الجميع خطوات الحكومة لإنشاء تلك المدينة على اعتبار أنها وبلا أدنى شك ستكون حلا سحريا يضمن الاستفادة من الإنفاق الهائل على الساحل الشمالى ويمثل مع مشروع الضبعة النووى نقطة تحول جديدة تنقل هذه المنطقة الصحراوية من مجرد كونها مصيفا للأثرياء إلى منطقة سكنية مأهولة تساهم فى تخفيف ما تعانيه القاهرة ومدن الدلتا من زحام. ولكن التركيز مع التفاصيل والتحذيرات التى أثارتها الدراسات المختلفة بخصوص احتمالية تعرض المدينة والدلتا للغرق بسبب الاحتباس الحرارى وارتفاع منسوب مياه البحر، أعادت المشروع إلى نقطة الصفر مع احتمالية توقفه إذا لم يتم تنفيذ المشروع بعد الابتعاد لمسافة آمنة حددتها الدراسات كما قلنا بـ70 كيلو مترا، غير أن الأخطر فى تلك التفاصيل وغير المنطقى فيها هو حالة الصمت الحكومى تجاه الأمر، وعدم تحرك المسؤولين لحماية الساحل الشمالى بما فيه من قرى ومنتجعات من خطر الاحتباس الحرارى الذى حذرت منه الدراسات الخاصة بالمدينة المليونية؟
المثير فى تلك الدراسات التى أشعلت الخوف فى نفوس المسؤولين بسبب خطر ارتفاع منسوب البحر على المدينة، أن مخاوفها ارتبطت فقط بالمدينة المليونية البعيدة أصلا عن البحر، ولم تتطرق من قريب أو بعيد إلى القرى التى تملأ الساحل الشمالى أو حتى للبحث عن حلول لتلك المناطق التى أصبحت فى خطر، طبقا للتقارير والدراسات التى أعلنت تخوفها من تأثير ارتفاع منسوب المياه على المدينة المليونية، هذا التناقض فى التعامل مارينا وقرى الساحل والمدينة المليونية، يفتح بابا واسعا لأسئلة مثل إذا كانت الدولة لديها مخاوف من تأثير ارتفاع منسوب مياه البحر وعلى هذا الأساس تتأنى كثيرا فى مشروع المدينة المليونية، فلماذا لم نسمع عن خطط لحماية الساحل الشمالى ومارينا وباقى المنتجعات التى أنفق عليها عشرات المليارات؟
لماذا لم تتحرك الدولة لحماية الساحل الشمالى من الغرق بعد الدراسات التى حذرت من إنشاء مدينة مليونية فى المنطقة؟
انفراد.. الحكومة تراجعت عن بناء مدينة سكنية فى الساحل الشمالى بسبب مخاطر الغرق بعد ارتفاع سطح البحر والأوامر جاءت بالابتعاد 70 كيلومترا على الأقل!!
الجمعة، 03 سبتمبر 2010 01:41 ص
أحمد نظيف