سؤال:
أثارت واقعة سقوط بائع من أعلى أحد العقارات خلال مطاردة شرطة المرافق للباعة الجائلين يوم الجمعة الماضى، وما سببه الحادث من تعدى مجموعة من الباعة الجائلين على شرطة المرافق لمنعها من الاستيلاء على الإشغالات التى تم مصادرتها تساؤلا حول إذا كان العنف يولد العنف؟ فهل يجوز اعتداء المواطنين على رجال الشرطة بحجة اعتداء الأخيرة عليه؟.
الدكتورة فادية أبو شبهة – أستاذ الاجتماع الجنائى بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية – تقول: "الشرطة هى رمز الأمن وحماية المواطنين فى الدولة وآلية لتنفيذ القانون وفعاليته" رافضة أن تكون الوقائع الفردية التى أثارتها وسائل الإعلام بين الشرطة والمواطنين فى الفترة الأخيرة مبررا لاعتداء المواطنين على رمز القانون.
وتقول أبو شبهة "أى إنسان يرفض سلوك العنف خصوصا إذا كان من شخص مسئول، لكن حالة الشحن الموجودة فى المجتمع فى الفترة الأخيرة تجاه الشرطة لا تبرر إعاقتهم عن تنفيذ القانون وحصر المخالفات، والطبيعى أن الخارجين عن النظام يكرهون التقيد به ويكرهون السلطة، فى الوقت ذاته لا يحق لرجال الشرطة اتباع أساليب العنف أو القسوة معهم، لأنهم فى النهاية بشر ولهم حقوق والقانون لا يسمح باستغلال السلطة"
وانتقدت أستاذ العلوم الاجتماعية تعاطف الناس مع الباعة الجائلين لتضررهم من تنفيذ الشرطة القانون عليهم قائلة "لا يجب أن ندعم انتشار السلوك الفوضوى بين المجتمع أو نقبل بالأساليب الخاطئة بحجة إنها أكل عيشهم، ففى النهاية نشاط هؤلاء الباعة يضرنا ويجور على حقنا فى استغلال أرصفة الشوارع كما ينشر التلوث البصرى فتجد بقايا الخضروات فى الشارع وقمامتهم وتحول تجمعهم إلى سوق عشوائى، ويقع تحت هذه المسئولية رؤساء الأحياء الذين يتحملوا دور أعداد وضع جيد لهؤلاء الباعة من أسواق مجمعة فى مكان محدد حتى ينعموا بمناخ مهىء، يضمن لهم مصدر رزق من جانب، ويحافظ على النظام فى الشارع من جانب آخر، ويكون تحت أسلوب رقابى".
تعليقا على اعتداء الباعة الجائلين على الشرطة..
أستاذة اجتماع جنائى تنتقد الاعتداء على رجال الشرطة
الإثنين، 30 أغسطس 2010 02:51 م
الدكتورة فادية أبو شبهة – أستاذ الاجتماع الجنائى بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية