تعرف - عزيزى القارئ- ما هو أهم إنجاز لمرحلة الرئيس مبارك من وجهة نظر ى؟
إنه حرية الكلام والتعبير عن الرأى دون خوف وإن كانت العقوبة حاضرة فى ذهن السلطة إلا أنها لم تعد تخف أحدا والدليل حرب الانترنت الضروس بين "داحس الحزب الوطنى و"غبراء" حزب الغد فرع "نور"، أوحرب التوقيعات بين جبهة التغيير "البرادعى وشركاه " وبين جبهة "بعيد عن شواربك" الوطنى وتابعه ..
الكثيرون يتوقعون أن دور الانترنت يشتد عوده بعدما ضعف دور الفضائيات وانكشف أمرها وأمر من يمتلكها حين صرح أحدهم أنه لو طالبته السلطة بإيقاف برنامج فسيوقفه أو بطرد مذيع فلن يتردد فى طرده ، أما فضاء الإنترنت فهو لا يزال بخيره ولا يزال الشباب وغيرهم قادرين على قيادة زمام أمره سواء باللغة العربية أو بغيرها من اللغات الحية. البعض غاضب من التحرك عبر الإنترنت ولم يسأل أحدهم نفسه لماذا يلجأ الشباب إلى الإنترنت؟
لماذا يفضلون السير فى عالم افتراضى؟
لم يتعب أحدهم نفسه بالبحث عن إجابات لأسئلة حائرة فى الصدور منها على سبيل المثال:
كم عدد الشباب الذين تستضيفهم الفضائيات ليعبروا عن وجهة نظرهم فى القضايا التى يحركونها؟
وهل يسمح لهم بالتعبير بحرية أم أن معدى ومقدمى البرامج الحوارية عادة ما ينصحونهم بالكلام بهدوء و"خللى الليلة تعدى على خير" كما قال مقدم أحد البرامج الحوارية يوما ما.
كم مرة فتح تليفزيون "الريادة" أبوابه للحوار مع الشباب فى "جبهة التغيير" والرد على تساؤلاتهم أو السماح لهم بالرد على تساؤلات الحزب والسلطة؟
الكبت والحرمان والعقوبة والاحتقار والازدراء كلها عوامل تدفع الناس وخصوصا الشباب إلى العالم الافتراضى وهم على فكرة يضعون صورهم واسماءهم دون خوف لأن حاجز الخوف انكسر من زمان.
هؤلاء الشباب يريدون أن يكون لهم صوت نقى من كل شوائب الماضى والحاضر، صوت حقيقى يعبرون به هم عن أنفسهم ولا يعبر آخرون بصوتهم عنهم كما يحدث.. الشباب اليوم يريدون أن يقودوا مصيرهم بأيديهم وكأنى بهم يطالبون بحق تقرير المصير ولكن السلطة تصر على طريقتها أن تقرر نيابة عنهم مصيرهم لذا فهم واقعون تحت ضغط وكبت شديدين وهما فى رأ يى السبب فيما يمكن أن نطلق عليه "ثورة الشباب".
لم تأخذنى المفاجأة وأنا أرى بعض رموز لجنة السياسات يسفهون أراء الشباب ويقلللون من قيمة التوقيعات عبر الإنترنت ومن المجموعات الحوارية عبر الشبكات الاجتماعية مع أن كبيرهم الذى علمهم الإعلام قال إن حملة الحزب تعتمد على جذب الشباب عبر الإنترنت، فهل أصبح الإنترنت الآن حراما وغير مذبوح على الشريعة! لمجرد أن غير أرباب الحزب يستخدمونه؟
آخر السطر
"حالة إنكار" هو ما يمكن أن نطلقه على حالة الحزب الوطنى وقادته الذين لا يزالون غير مصدقين أن الدنيا تغيرت وأن التوقيعات عبر الإنترنت قد تجاوزت أحلامهم!