د.حمزة زوبع

"هوجة" النقاب

الخميس، 29 يوليو 2010 06:58 م


من فرنسا إلى القاهرة إلى كوسوفا إلى سوريا انتقلت عدوى حظر النقاب كما انتقلت من قبل عدوى أنفلونزا الخنازير والتى تبين أنها كانت حملة دعائية لصالح شركات دوائية عالمية وإلا فأين ملايين الضحايا الذين وُعدنا بهم فى دول العالم الثالث إن لم يتعاطوا المصل المضاد!
شخصيا أميل إلى الرأى الفقهى القائل بأن النقاب فضيلة وليس بفريضة، وليس عندى أدنى شك فى أن بعضا ممن يرتدين النقاب قد يكن أفضل ألف مرة من الكثير من الرجال مكشوفى الرأس والعقل أيضا.
وأعتقد أن الحملة على " قطعة قماش" كما وصفتها باحثة بريطانية تشكل سابقة فى الحروب بين الثقافات والأفكار والمفاهيم وهى تشكل تدنٍ واضح لمفهوم الحرية والمساواة وتعدٍ صارخ على ثقافة شعوب تعتقد أن ذلك جزءا من دينها أو من أعرافها وتقاليدها.
ولو استمر العالم (الهايف) فى حربه على الثقافات التى تختلف معه فهذا يعنى أنه سيأتى يوم من الأيام قد نرى فيه أوروبا تحارب الزى الشعبى للسودان أو كينيا أو نيجيريا مثلا بحجة أن العمامة الكبيرة على رأس الرجال (معيقة للفهم ومانعة للتقدم) ومضادة (للتقارب) وقائمة أخرى عريضة يمكن إضافتها لمحاربة أو لمنع شعب أو فصيل أو أصحاب معتقد من التمسك بما يرونه مناسبا وملائما لهم.
أعجبنى جدا تصريح وزير الهجرة البريطانى "ديفيد جرين" فى تصريحه بمناسبة دخول بريطانيا على هوجة النقاب (أن إملاء الناس ما يرتدونه أو كيف يمشون فى الشوارع لهو أمر غير بريطانى، مبينا أن البريطانيين متسامحون ويحترمون المجتمعات الأخرى).

إن الرغبة فى التعايش وليس التعالى كفيلة وحدها بألا تقع الحروب والنزاعات ولكن ماذا نقول لدول قامت على الغزو والاحتلال ونهب ثروات الآخرين ولما فشلت فى تركيعهم بالاحتلال تسعى لتغييرهم تحت اسم (الحضارة)، والسؤال لماذا الإسلام أو ما يتعلق به هو الهدف؟

آخر السطر
على الطريقة الأوربية سار النظام السورى فكلما هاجمته الصحف والمؤسسات الغربية أدار وجهه نحو شعبه تارة بالاعتقالات وتارة بنزع النقاب.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة