خالد صلاح

عمرو جاد

زوجات الكهنة وأزمة الطلاق

الأحد، 25 يوليه 2010 07:34 م

إضافة تعليق
إذا أخبرتك أن هناك علاقة قوية بين حادث اختفاء زوجة الكاهن بالمنيا وأزمة الطلاق والزواج الثانى عند الأقباط.. فهل ستعتقد أننى محرض، أو ذو نوايا خبيثة؟!

حسنا أنا سأفترض هذا، كما أننى سأفترض فى نفسى حسن النية وأؤكد لك أن العلاقة ربما لن تكون مباشرة، ولكنها موجودة، فإذا افترضنا أن زوجة كاهن اختلفت مع زوجها واستحالت العشرة بينهما، فحينئذ كمسيحية تعلم جيدا أن تعاليم الإنجيل تمنعها من الطلاق، ربما لو كانت زوجة رجل علمانى "أى ليس رجل دين" فستلجأ للمحكمة أو حتى تغير مذهبها، لكنها كزوجة رجل دين عمله يرتبط مباشرة بالكنيسة، فخياراتها ضيقة جدا وتفكيرها فى هذه الأمور- مجرد التفكير- يعد خطيئة.

هذا التشبيه لا ينطبق على حالة بعينها "طبقا لافتراض حسن النية" ولكن جميع التساؤلات هنا مشروعة، إذا تخيلت معى حجم المأزق الذى تقع فيه الزوجة.. وللتفصيل بشكل أكبر سأخبرك مباشرة أن زوجة الكاهن مثلها مثل أى امرأة فى الكون من حقها أن تخالف زوجها الرأى ، ومن حقها أن تطالب بهجره، وأن يصلا سويا إلى حل يرضى الطرفين بما يتوافق مع شريعتهما، ولكنها هذه المرة فى مطبخ الشريعة نفسه، فكيف ستطلب الطلاق وزوجها كاهن؟!

قد أكون قاسيا لو قلت إن غياب زوجة لأحد الكهنة ليس السبب الوحيد لغضب بعض الأقباط ولجوئهم إلى الاعتصام بالكاتدرائية، فهناك سبب أكبر هو أن التصريحات التى تناثرت من بعض كبار رجال الكنيسة عقب أزمة الزواج الثانى، أوحت بأن من يريد الزواج الثانى فعليه أن يغير ملته، فإذا ربطنا بين هذا الخيار الصعب واحتمالية حدوثه أو توقعه عند اختفاء مسيحية، فلن يخرج تفكير هؤلاء عن أمرين: إما أنها هربت لتغيير دينها لتحصل على الطلاق، أو أنها اختطفت لتجبر على الإسلام..

عندئذ سيكون لغضب الشباب القبطى مبرر، خاصة إذا أجج أحدهم مشاعره بأن الأمن تواطأ مع "الإسلاميين"، وأن هذا التواطؤ استمرار لمسلسل الاضطهاد، وياحبذا لو أن بضعة كهنة انضموا للمظاهرة ليمنحوها بركة وشرعية.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة