افترشت أسر المساجين الأرض والأرصفة أمام بوابة السجن منذ الصباح فى انتظار أن يفتح حراس السجن البوابات، محملة بالآمال لخروج أبنائهم وأصدقائهم.
وداخل أسوار السجن اختلف المشهد كثيرا بعدما أبلغت وزارة الداخلية وإدارة السجن بصدور قرارا الإفراج عنهم والعفو عن باقى فترة حبسهم، ما دفعهم إلى وداع أصدقائهم وزملائهم متمنين لهم الخروج مثلهم.
فور فتح باب السجن تعانق المفرج عنهم مع أهاليهم وذويهم، وأخذوا يتبادلون القبلات والأحضان، ودوت صوت الزغاريد داخل سجن طرة معلنة عن فرحة الأهالى بقرار وزير الداخلية فى الإفراج عن أبنائهم وأقاربهم، ثم بدأ "الطفطف" فى تحميل المساجين وحقائبهم لنقلهم إلى خارج الأسوار الخارجية للسجن، وأخذ مسئولو قطاع مصلحة السجون والعساكر والمكلفون بالحراسة يهنئونهم بالأفراح، وردد المفرج عنهم الأغانى والهتافات التى تعبر عن فرحتهم وسعادتهم بالخروج من السجن، ليركضوا بعد ذلك فرحا فور خروجهم من الباب الرئيس للسجن وحصولهم على الإفراج.
كان اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية أمر بتشكيل لجان فنية وقانونية لفحص ملفات نزلاء السجون، وذلك لتحديد مستحقى الإفراج بالعفو عن باقى مدة العقوبة بمناسبة الاحتفال بعيد ثورة يوليو، وفقا للأحكام التى وردت بالقرار الجمهورى 150 لسنة 2010 بشأن العفو عن باقى مدة العقوبة لبعض المحكوم عليهم، وأسفرت أعمال اللجان عن انطباق شروط العفو على 3525 نزيلاً.
كما سددت وزارة الداخلية كافة الغرامات المالية والمصروفات لعدد 169 مسجوناً ومسجونة من الذين شملهم قرار العفو، عدا شرط سداد الالتزامات المالية المحكوم بها عليهم، حيث ثبت تعثرهم ماليا فى سدادها، وعدم وجود من ينوب عنهم فى إنهاء هذه الإجراءات أمام الجهات المختلفة.



