"إذا كنت تريد تدعيم مبدأ الصدق لدى طفلك، وتربيته على تجنب الكذب، اقرأ له قصص قبل النوم تدعم لديه قيمة الصدق، حيث تعتبر هذه الطريقة من الطرق التربوية غير المباشرة والفعالة" هذا ما أكدته إيمان يوسف المستشارة التربوية.
وأشارت إلى اتسام مخيلة الطفل "تحت سن 4 سنوات" بالأفق الواسع الذى يصور له قصص وأشخاص يحكى عنها وكأنها حقيقة، ولا يعرف الطفل أن هذا الكلام المنسوج من خياله عبارة عن "كذب"، فيسىء بعض الآباء التعامل معهم ويقذفوا أطفالهم بكلام سلبى، وهو الأمر الذى تصبح له عواقب وخيمة فيما بعد.
وأكدت يوسف أن الآباء والأمهات يعلمون أطفالهم سلوك الكذب بشكل غير مباشر لفقدانهم صورة القدوة سواء من خلال الكلام أو الأفعال، لنجدهم يوجهون أولادهم لعدم الكذب وهم أنفسهم يكذبون أمامهم.
ونصحت يوسف بضرورة وجود مساحة من الصراحة بين الآباء والأبناء، والإجابة على تساؤلاتهم بكل صدق حتى لو أدت لإبكائهم.
وأضافت يوسف: "لابد من مواجهة الطفل عند علم الآباء بكذبه، وأن يقولوا له أنت صادق، ولكنك لا تقول الحقيقة التى حدثت بالفعل، لذلك يجب أن تفكر وتأتى مرة أخرى حتى تخبرنا بها كما يجب أن نزرع فى أولادنا قيمة الصدق ونربى عنده الإحساس بالضمير".
وأكملت: "يلجأ الأطفال فى بعض الأحيان إلى الكذب خوفا من رد فعل الآباء المبالغ فيه، لذلك يجب أن نطمئنهم وأن نشجعهم على ألا يتفوهوا بالصدق، وندعم لديهم مبدأ احتواء الصدق على النجاة من أية عواقب، وعندما يتفوه الطفل بالصدق يجب على الآباء الامتنان له ونؤكد له أن الصدق نجاة له من العقاب".
كما يجب عند مواجهة الطفل بكذبه أن نواجهه بكلام إيجابى لا يقلل من شأنه، حيث نقول له "أنا عارفة اللى حصل ودى مش الحقيقة بس لازم تكون صادق وشجاع وتقول الحقيقة".
وأكدت يوسف على أهمية بناء جسر من الثقة بيننا وبين أولادنا، فعندما يطلب الابن من الأم ألا تخبر أبوه بالخطأ الذى ارتكبه، فلا يجب على الأم الإفصاح ولكن يجب أن تشعر ابنها بأنها كاتمة أسراره حتى يثق فيها ويأتى لها ليخبرها بحقيقة كل شىء دون التفوه بالكذب.
كما أرادت يوسف أن تلقى الضوء على موقف يمر به معظم الآباء الذين لديهم طفل صغير وليكن عمره ست سنوات، فهنا يأتى للأم الطفل إلى المنزل بعد يوم مدرسى طويل إلى المنزل ومعه لعبة، عندما تسأله الأم من أين أتى بهذه اللعبة، يجيبها الطفل، واحد صاحبى أعطانى إياها هدية، ويمر الوقت ويستيقظ الطفل فى حالة بكاء شديدة ويقول لوالدته أنا زعلان لأنى أخفيت عليك أننى يجب أن أعيد لصاحبى الهدية ولكننى لم أعيدها له، هنا لا يجب على الأم توبيخ الطفل، بل يجب عليها توجيهه، حيث تقول له أن يعيد اللعبة لصاحبه ويعتذر له على تأخيرها وأن يستغفر الله على هذا الذنب، كما أنك متضايق لأنك صادق ولا تحب الكذب.
إيمان يوسف: علاج كذب طفلك هو الثقة المتبادلة
الخميس، 22 يوليو 2010 09:26 م
المستشارة التربوية إيمان يوسف