د.حمزة زوبع

تبرعوا لبناء الحزب الوطنى

السبت، 01 مايو 2010 08:00 م


هل سيتحول شعار الحزب الحاكم فى المرحلة المقبلة إلى:
(تبرع.. وارتق)
أو (حسنة قليلة تجيب مكاسب كثيرة)
أو (من قدم التبرع بيداه يوم الانتخابات يلقاه)

لا أعرف ماذا يفعل الحزب بكل هذه المبالغ الضخمة التى يجمعها جَبْرًا وقَسْرًا وقَهْرًا وكما قال أحد مؤسسى جمعية المستقبل يوما ما فى مقال له بأن فاتورة الانضمام لجمعية المستقبل قيمتها تبرع بمليون جنيه! فما بالك بعضوية البرلمان المصرى فى زمن تجار الفياجرا والموبايلات والمخدرات والعبارات وأبو ك السقا مات!!

وماذا عن غير القادرين ماليا على التبرع؟ ماذا يفعل شاب مثلا أو مثقف أو عامل أو فلاح لديه كل إمكانات الترشح اجتماعيا وفكريا ومحبوب من الجماهير فى منطقته وتنادى به مرشحا؟
هل ينتحر كما فعل أخونا المواطن الذى لم تقبله الخارجية المصرية لأنه غير لائق اجتماعيا؟
هل يسرق وينهب ثم يأتى إلى الحزب متبرعا خاضعا متضرعا طالبا الترشح من أجل أن يغسل (ماضيه الأسود) بماء (الحصانة الزلال) الجارى؟
هل ينتقم من الحزب ويقوم بالتصويت للإخوان نكاية فى الحزب؟
أم هل ينتقل ومعه مجموعة من الأبرياء الذين دخلوا الحزب فى لحظة (ضعف) إلى جبهة التغيير التابعة للدكتور البرادعى؟
ماذا يفعل الحزب الوطنى بكوادره وهو يسن سنة سيئة ويبتدع بدعة لا أصل لها (التبرع مقابل الترشح)، ثم يأتى من ينفيها ليؤكدها دون أن يقصد نفيها!!

الحزب الذى يسيطر على كل شىء ويستخدم منافع الدولة ومواردها ليل نهار يبتز مرشحيه ومنتسبيه ومناصريه! فما بالك بنا نحن معشر المواطنين ماذا سيفعل بنا أكثر مما فُعِل بنا؟
الحزب الحاكم يعيش أزمة وصراع حقيقى بين منظريه الجدد ومنظميه القدامى، فالجدد يرون أن الثقة والولاء شرط رئيس للترشح وهذا الشرط علامته الأكيدة أن يكون المرشح عضوا فى نادى النخبة الذى يتطلب أن يكون العضو من الأغنياء والغنى يتطلب أن ترث ثروة أو تنهب (نهيبة) ثم تتبرع للحزب لتُقْبَل توبتك وتُغْسَل حَوْبتك وتُتَقَبَّل صدقتك؟؟

والمنظمون القدامى يرون أن الحزب بتركيبته الحالية تحول إلى لجنة فوقية علوية (اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار) وليس لها عنوان ولا علاقة لها بالجمهور العادى اللهم عبر الرحلات المكوية التى يتم تصنيعها فى استوديوهات الحزب ثم يتم إعادة تصويرها فى مواقع وأماكن طبيعة فى بعض المحافظات وبالطبع ممنوع الاقتراب أو التصوير لأنها منطقة محرمة !!

القدامى لا يزالون فيهم انتماء للشارع ولنبضه وإن لوثتهم الممارسات السياسية إلا أنهم يعرفون أن الرحلة الأخيرة للحزب الطائر أوشكت على الوصول إلى فضاء لا علاقة له بالواقع وأن الحزب قد يتحول إلى مكوك الفضاء تشالنجرChallenger الذى تحدى الجميع وتحدى نفسه ثم انفجر فانشطر ولم يعد له وجد إلا ذكرى لأيام خلت .

لا ضير أن يقوم الحزب على تبرعات أعضائه لا أن يكون الترشح مرهونا بالتبرع فهذه بدعة جديدة من إبداعات حزب لا تنفض روائعه ولا تنقضى فظائعه وهو يهوى كما يهوى الكوكب الدرى من السماء محترقا!

آخر السطر
سكت الكلام والثروة اتكلمت!


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة