خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

شغل عيال

الخميس، 04 فبراير 2010 01:25 م

إضافة تعليق
يا بت إنتى يا بت ..يابنتى إنسيه، والله العظيم لو شفتك بتتكلمى عنه أو حتى بتبصى لخياله هضربك فاهمه يعنى إيه هضربك؟! حاضر هحاول.... والله أنا عاوزة كده بس مش بقدر خصوصا لما بشوفه.. هكذا وبكل بساطة ترد على التهديدات التى أضعها أمام عينها كلما أدركت أنها مازالت تحب ذلك البنى آدم، تغضب كلما ذكرته بسوء، تنفعل وتؤكد أنى لا أفهم شيئا حينما أصرخ فى وجهها "خلاص يا حمارة طالما هو باعك بالشكل ده، يبقى لازم تنسيه" ولكنها تعود لتؤكد على كلمتها المشهورة "إنت مش عارف حاجة".. وأكتفى بهز رأسى بشكل يشبه كثيرا لما يفعله أبو قردان حينما يكون سكران بجرعة مبيد حشرى زيادة .

فى أول الأمر كنت أقسو عليها كثيرا.. فماذا تعنى كلمة حب بالنسبة لى أو حتى لها وأنا أرى دموعها محبوسة خلف جدران عينها الطيبة.. فليذهب الحب للجحيم إذا؟ ولتسقط كل معانى الرومانسية لو كانت سببا فى تلك الخربشة التى طالت وجدان تلك الفتاة البريئة التى أحتسبها صديقة عند نفسى .

أصرخ كلما عرفت بالمصادفة أنها ذكرت اسمه أو ذهبت حيث يجلس لتستدعى بعضا من همسات الماضى القريب وأتعجب حينما أرى حنين يدها لأحضان تلك الأيدى التى قذفت بقلبها من فوق الدور العاشر دون أدنى مراعاة للحظة ما أدرك فيها هذا الفتى أن تلك المرأة تحبه ..ثم أعود وأتمنى لو طارت يدى لتستقر فوق وجهها تاركة آثار خمسة أصابع حمراء لعلها حينما تنظر فى المرأة وترى تلك العلامة تدرك الحقيقة، لعلها حينما ترى تلك العلامة الموجعة فوق وجهها تدرك أن قلبها يحمل علامة مثلها ويتوجع، تدرك ببساطة أن هناك من ترك قلبها ينبح وينبح وينتحب.. وسار يتتبع خطوات فتاة أخرى لعله يحصل على بعض المتعة منزوعة المسئولية.. أرغب فى ذلك فعلا...." ألطشها بالقلم وأرتاح وريحها وخلاص" ولكن...

اللعنة على قلبى الحنين، يصاب بالزكام وتنسد مسامه الهوائية ولا يشتم من الدنيا سوى رائحة الحب وتتلاعب النبضات المتلاحقة ببعضها وتوسوس لنفسى بأن البنت مظلومة.. يعنى هتعمل إيه يعنى بتحب الواد ومتنيلة على عينها.. هل يعنى ذلك أن تستلم أو أستسلم أنا وأتركها تستنزف كمية الحب كامل الدسم الذى يملأ قلبها... لأ طبعا مش هسيبها لأن ببساطة البنت جدعة والواد ميستاهلش.. هذا قرارى الذى توصلت إليه بعد جلسة مداولات داخل محكمة نفسى.. آه نسيت أقول لكم أنى كنت رفعت دعوى مستعجلة ضد نفسى لأنها تعاملت بقسوة مع مشاعر تلك الغلبانة الرقيقة ووقفت أمام هيئة محكمة نفسى أدافع عن قسوتى شوية وأهاجمها شوية تانيين حتى توصلت هيئة المحكمة إلى قرار حاسم يقول بأن من حق البنت أن تحب هذا البنى الآدم ولكنها فى نفس الوقت لابد أن تدرك أنه لا يحبها ولم يحبها، وبالتالى لابد أن تنساه أو تدفنه داخل شرايين قلبها وتتفرغ لمحب آخر لعله يقدر قلبها كامل الدسم ولعله يرحمنى من المأساة التى أشاهدها أمام عينى كل مساء وكل صباح.... بالمناسبة صديقتى تبدو فى معظم أحوالها قوية قادرة على النصح والإرشاد بدليل أنها وقفت أمام وجهى تصرخ ولكن بحنية، تحاول أن تنهض ببعض الحب المتبقى فى قلبى لإصلاح ما أفسدته معركة عاطفية وتجربة رومانسية كانت أقسى من أتحملها مفردا، وكانت ستكون أقسى لو لم أجد تلك الصديقة عند باب الخروج منها.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة