خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

عيد ميلاد "قلة الأدب"!

الإثنين، 13 ديسمبر 2010 12:37 م

إضافة تعليق
دعنى أدخل فى الموضوع مباشرة بلا مقدمات ولا حتى تمهيد، فليس للتمهيد محل من الإعراب فى جملة كلها صدمات، وليس للمقدمة أى معنى إذا كنا نتحدث عن ناس جابت من الآخر ووضعت المجتمع وتقاليده وأعرافه أسفل جزمتها وتصرفت وكأنه لا يعنيهم أو كأنهم لا يدينون له بأى احترام أو حق.

ستفهم مقصدى وهدفى من الكلام السابق إن كنت ممن يتابعون بإصرار الصور الهاربة من حفلات أعياد ميلاد أو حفلات بعض أشباه النجوم، أو أولئك الذين وضعتهم ظروف السوق المقلوب حاله فى قوائم المشاهير أو كنت حتى ممن ألقاهم حظه العثر فى صورة من حفل عيد ميلاد لممثلة ربع مشهورة فى قوائم المتطفلات على الفن بأشياء أخرى غير الموهبة

الصور يا سيدى لا تكذب وماتنقله لنا الصور من داخل تلك الحفلات هو نوع من الاستفزاز المتعمد لجموع الغلابة من أبناء هذا الوطن الذين طحنهم الجوع وركبت فوق أنفاسهم الأسعار، ونوع من التحدى لأخلاق هذا الوطن وتقاليده التى أدعى أنها ليست بالتطرف الذى يخنق راغبى الاحتفال والسهر والفرفشة من العقلاء وأبناء الأصول والعائلات، ما تأتى به صور هذه الحفلات التى يستقدم أصحابها من الفنانين والنجوم مصورو الصحف خصيصا من أجل نشرها فى وسائل الإعلام يكفى لأن يأتى ببوليس الآداب حتى باب مقر كل حفلة، وبصحبة هذا البوليس وفد رسمى من الخانكة لعله يفلح فى علاج منظمى هذه الحفلات من أشباه النجوم وأرباع المشهورين من حالة الشيزوفرنيا التى توطنتهم، ودفعتهم لأن ينشروا صورهم بجرأة وهم شبه عرايا وفى أوضاع لم يعتدها الشارع المصرى، ثم يظهروا على الشاشات وهم يتكلمون بثقة عن الأخلاق والاحترام والحشمة وببطولاتهم الوهمية فى رفض مئات الأدوار وتصدر الأفيشات لأنهن يرفضن البوسة والمشاهد الساخنة.

صدقنى هذا ليس تدخلا فى الحياة الشخصية لتلك الفنانة التى تريد أن تعتذر الآن عن صور عيد ميلادها الفاضحة، ولا انتهاك غير مسموح لخصوصية هؤلاء الذين أوهمهم جمهور الترسو وصحفيو بير السلم بأنهم نجوم بجد، هذا حديث عن فقاعات اجتماعية طفت على سطح المجتمع المصرى، عن أشباه مشهورين وأرباع نجوم يشاركون عن تعمد فى إفساد الذوق العام والأخلاقى لهذا الشعب عبر شاشات السينما والتلفزيون وعبر صور حفلاتهم الخاصة.

الأمر يا سيدى أخطر من كونه نميمة مصورة لحفلات المجتمع الليلى، وأخطر من فشخرة حذر منها الرئيس دون أن يتخذ خطوات لمنعها.. الأمر هنا يتعلق بمصير أخلاق مجتمع هى الحصن الأخير لوطن يعانى من طوفان مشاكل، وسيكون من القاسى جدا أن تضيع على أيدى هؤلاء الذين ظهورا فى غفلة من الزمن أو بمزاج الزمن بعد أن قاموا برشوة حراس بواباته بما فى جيوبهم أو بما تملكه أجسامهم من تضاريس وقدرة على العطاء.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة