فى علم التسويق هناك نطريتان أساسيتان الأولى تقول "ننتج ما يمكن تسويقه" أى ننتج ما يحتاجه السوق والثانية تقول بل "نسوّق ما ننتجه" أى إقناع العميل أو الزبون بقيمة ما ننتجه بغض النظر عن حاجته إليه.
ضمن فريق الحزب الوطنى الإعلامى فريق يعتقد بأن الدعاية السياسية الفجة والضغط على الإعلام "المستقل" وعلى المنافسين السياسيين وتوزيع مقالات مدفوعة الأجر "على الصحف العالمية يصل سعر مقال واحد فى الواشنطن بوست أو النيويورك تايمز خمسين ألف دولار "كلها وسائل من شأنها تسويق ما ينتجه الحزب ولا يحتاجه المواطن فى مصر ولا يشتريه بفلس واحد قارئ محترم فى الغرب.
الحزب الوطنى من خلال تعاقده مع شركة متخصصة يقولون إنها استخدمت لتسويق مصر فإذا بهم يستخدمونها لتسويق الحزب الوطنى دون سائر الأحزاب وكأن مصر أصبحت ضيعة أو عزبة للحزب الوطنى، ومقال الدكتور بطرس غالى فى الواشنطن بوست هو قطعة من الكراهية والاحتقار لشعب مصر خصوصا وهو يقول "سيسعى الحزب الوطنى الديمقراطى الذى أنتمى إليه، للحصول على ولاية جديدة للتغيير عبر هذه الانتخابات، ونعتقد أننا الحزب الوحيد الذى يملك الرؤية، والإنجاز للاستمرار فى ازدهار ونمو مصر.
الرؤية البديلة الرئيسية لنا، هى لأولئك الذين سيقودون البلاد بعيدا عن الليبرالية الاقتصادية، والتسامح الدينى، والتطور الاجتماعى، لصالح دولة دينية، ومزيد من الأصولية، فى بلد جمع على الدوام التنوع، ولنتخيل، للحظة واحدة، مصر وهى فى أيدى الملالى الأصوليين، تزعزع استقرار المنطقة، وتتحالف مع الأنظمة المارقة."
يا ساتر يا رب.. الوطنى وحده صاحب رؤية والبقية عميان.. ثم عن أى أصوليين تتحدث وعن أى ملالى تتكلم، اعتقدت وأنا أقرأ المثال على الواشنطن بوست أن بطرس يتحدث عن أفغانستان.. قاتل الله الكراهية!
أى أصوليين تخيف الغرب بهم يا بطرس؟ هل الجماعات الإسلامية التى أعلنت توبتها أم الجهاد الذى اعتقل وصفيت معظم قياداته؟ أم تراك تقصد الإخوان المسلمين وهم يمثلون خمس البرلمان السابق بأصوات الشعب ولا أحد غيره!
وماذا عن بقية التيارات الموجودة والتى يقوم حزبكم بخنقها واستبعادها من السلطة التشريعية ومن السلطة التنفيذية وأسأل بطرس غالى: كم هى عدد المرات التى ضمت وزارة حزبكم الموقر وزيرا معارضا؟ أليسوا مصريين؟ ألا يوجد فى مصر خبراء وعلماء ومفكرين من الأحزاب المعارضة ومن المستقلين؟ كان بإمكان حزبكم أن يفعل ذلك ولو من أجل ذر الرماد فى عيون الحاقدين والحاسدين من أمثالى؟
بأموال الشعب المصرى وبملايين الدولارات يسوّق بطرس غالى حزبه وليس بلده ووطنه على المسئولين الأمريكيين بدلا من أن يسوقه على شعبه وبنى وطنه وهذا ليس مستغربا فقادة الحزب الوطنى لا يعيرون شعبهم اهتماما ولا بالاً لأنهم يعرفون كيف يحصلون على صوته دون أن يصوت.. بينما صوت الغرب يحتاج إلى مهارات خاصة على رأسها تسويق الكراهية!
آخر السطر
حين قرأت المقال وقرأت تعليقات بعض سدنة الحزب وحملة المباخر وبعد أن ظهرت نتائج (المجمع الانتخابى) للحزب الوطنى أدركت فعلا بأن للحزب مفكرين فعلا وأننا كشعب لا يزال أمامنا وقت حتى نفهم فكرهم!