خالد صلاح

أكرم القصاص

المجنونة فوق الجميع

الإثنين، 18 أكتوبر 2010 12:01 م

إضافة تعليق
كيف انتصرت الطماطم على كل النجوم وفرضت نفسها على مانشيتات الصحف وبرامج التوك شو واجتماعات الحكومة ومجلس المحافظين، بعد تعليمات الرئيس ووعدت الحكومة لكنها لم تف كالعادة، وعملت نفسها ستنفذ التعليمات، لكنها اكتفت ببعض الاجتماعات.

الطماطم وأخبارها وأسعارها أثارت غضب الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية الذى فقد صبره، وخرج نافذ الصبر ليعلن للناس أنهم لن يموتوا لو لم يأكلوا طبق سلطة. وقبلها سخر متحدث رئيس الوزراء من اهتمام الصحافة بالطماطم، على اعتبار أن الحكومة تنشغل بالموضوعات الاستراتيجية، وليس بالطماطم. لكنه عاد وأعلن أنه لم يقل هذا. وأن الطماطم حق وواجب، لكن الوزير عثمان والمتحدث الرسمى بدوا غير متفهمين لكل هذا الاهتمام بالطماطم، مع أن هناك أشياء فى الحياة أهم من تلك الحمراء المجنونة. يتصور الناس أن الحكومة ربما تطلب القبض على الحمراء التى سببت كل هذا القلق وشغلت الحكومة عن الاستراتيجيات.

ومع أن الحكومة قالت إنها مشغولة بالقضايا الاستراتيجية فقد عادت السحابة السوداء لتؤكد أنه لا الاستراتيجى ولا التكتيكى يهمها كثيرا.

أخبار الطماطم غطت على ضباب السحابة السوداء فترة، لكنها ظهرت فى موعدها بدون تأخر واعترفت بها أجهزة وزارة البيئة لتؤكد أننا عجزنا أمام السحابة التى ظلت بلا تفسير ولا تبرير علمى أو معملى باستثناء قش الأرز والتلوث العادى.

أخبار جنون الطماطم غطت على أنباء اجتماعات القمة العربية والقمة الأفريقية، والمفاوضات المباشرة وغير المباشرة بين أبو مازن ونيتانياهو، والتى انتهت قبل أن تبدأ.

ظلت المجنونة أكثر جنونا من أى حدث، وطفت فوق كل هذا بشكل مثير.
هناك نظرية يعلمها المصريون جميعا أن "الطماطم مجنونة"، لأنها دون كل أنواع الخضار والفاكهة ترتفع أسعارها وتنخفض فى ساعات دون مبرر أو سبب. كانت تصل من بريزة إلى نصف جنيه لمدة أسبوع وتنخفض إلى قرش صاغ بنفس الفجائية، لكنها هذه المرة واصلت ارتفاعها لتصل إلى عشرة جنيهات، وخمسة عشر جنيها، وبالرغم من تصريحات حكومية بالسيطرة والمتابعة، فقد تمردت الطماطم وتجاوزت كل التوقعات، ولا تزال عند معدلاتها المرتفعة فى مثل هذا الوقت من العام كما يقول "الإرصاديون".

ومع الطماطم كانت الخضروات المختلفة، وسبقتها اللحوم والدواجن والسكر والأرز والمكرونة، وبدت مستعصبة على الفهم والتحكم، فرضت الطماطم جنونها وقانونها و غطت حتى على أسعار الكوسة، رغم أنها رمز للصعود وقانونا يحكم عصرنا. وللكوسة قضية أخرى.
إضافة تعليق




لا تفوتك
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة