خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

مرشد الإخوان ولميس وإيناس!

الجمعة، 11 سبتمبر 2009 01:37 ص

إضافة تعليق
مرشد الإخوان القادم، أيا كان اسمه وسواء كان صقرا أو حمامة، قادما من خلف خطوط التنظيم الخاص، أو من أولئك الذين يجلسون على ترابيزة واحدة مع رجال الحكومة، ويذهبون ضيوفا للقصر الرئاسى، ويعودون منه دون أن يقولوا للرئيس خف شوية، سواء على البلد أو الجماعة، سيكون أمامه اختبار صعب جدا، ليس فقط فيما يتعلق بإعادة لم شمل الجماعة، أو نفخ الروح فى جسدها النائم منذ فترة، ولا حتى فى المعركة البرلمانية الصعبة التى سيخوضها الإخوان فى 2010، الصعوبة الحقيقية ستكون فى قدرة المرشد القادم على احتواء شباب الجماعة، الذين نجحوا فى فرض سطوتهم وصوتهم بالهجوم على مهدى عاكف، وكشف عيوب القيادات الإخوانية، وخرجوا من شرنقة السمع والطاعة إلى فضاء إبداء الرأى فى قيادات الجماعة، والتصريح بما كان يخشى الكبار التصريح به، راجع أحداث السنوات الثلاث الأخيرة، وستعرف أن كل نقد لأداء المرشد العام جاء من شباب الجماعة، وكل اعتراف بالتقصير والضعف وسوء الأداء فى الأزمات المختلفة، جاء على لسان أحد شباب الجماعة سواء فى مواقعها الرسمية أو مدوناتهم، ولم تفلح معهم تهديدات محمود عزت أو قسوة محمد حبيب أو تحذيرات المرشد، راجع أحداث السنوات الثلاث الماضية، وستلاحظ كيف وجدت قيادات مثل أبوالفتوح والعريان دعما من هؤلاء الشباب، منح وجودهما داخل الهيكل الإدارى للجماعة معنى وقوة، بعد سنوات ظل فيها أبوالفتوح والعريان خارج دائرة الضوء، بسبب سطوة رجال التنظيم الخاص.

هنا يكمن اختبار المرشد القادم الصعب والذى تضاعفت صعوبته، بعد أن حصل شباب الإخوان على صك رسمى، أكد قوتهم حينما نجحوا منذ أيام فى تحقيق فوز ساحق فى انتخابات مجالس الشورى بالمحافظات، ووصلت نسبة فوزهم إلى حوالى 90%، صعوبة الاختبار ستتضاعف بالتأكيد إذا كان المرشد القادم هو حبيب، أو محمود عزت، أو أحد رجال التنظيم الخاص، لأنه لا الشباب سيغفر لهؤلاء العواجيز قسوتهم وديكتاتوريتهم، أو ترك خد الجماعة مداسا لأحذية الأمن، ولا هؤلاء العجائز سيغفرون للشباب تمردهم، وكسر حاجز الصمت والطاعة، وفضحهم وكشف ضعفهم على المنتديات والمدونات. معركة صعبة إذن سيخوضها المرشد القادم أو حتى مهدى عاكف إن جد فى الأمور أمور وبقى، معركة لن يعانى منها قيادات الإخوان فقط، بل سيعانى منها قيادات الدولة أيضا فى كل الأجهزة الأمنية والرئاسية والحزبية، لأنهم من تلك اللحظة سيتعاملون مع «لوك» إخوانى مختلف، قوى وليس مجرد «سيلكون» سيذوب من حرارة التهديد أو الاعتقال، لأن هؤلاء الشباب الذين بدأوا فى السيطرة على الجماعة، هم أنفسهم الذين جعلوا حرس الجامعات يلف حوالين نفسه من أجل أن يعرف كيف تدخل اللافتات وسماعات الصوت إلى داخل الجامعة لتجمع عشرات الآلاف فى غمضة عين، لبدء مظاهرة تعكنن عليهم أيامهم، وهم أنفسهم الشباب الذى فشل رجال الحزب الوطنى فى هزيمتهم على الإنترنت رغم كل الجيوش الإلكترونية التى بدأ فكر جمال مبارك الجديد فى حشدها، وهم أصحاب مقاطع الفيديو التى تسخر من الدولة ورجالها، وأصحاب الرسائل التى تفضح ممارسات الحكومة فى الصحف الأجنبية، وهم نفس الشباب الذين يحملون على أكتافهم، همّ وعذاب التار البايت مع الحكومة التى اعتقلت أصدقاءهم وآباءهم واقتحمت منازلهم، وانتهكت حرمات حجرات نومهم فى سواد الليل.. فهل استعد المرشد القادم لهذه المواجهة، وهل استعدت الدولة لهذه المواجهة المختلفة.. أشك؟ ولكن كل ما أتمناه ألا يشك هؤلاء الشباب فى قدرتهم، وألا تأكل صقور الإخوان فراخها؟
حكمة قبل النوم:
إيناس الدغيدى ولميس الحديدى.. أكيد اللى انتم بتعملوه ده من أفعال سن ما بعد الضياع؟.. كفاية حرام!

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة