خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

من مواطن قبطى إلى مسلمى مصر..!

الخميس، 16 يوليه 2009 01:57 م

إضافة تعليق
ستكون الكلمات القادمة صادمة، تنتمى لهذا النوع من الكلمات الذى إذا سقطت فى تجاويف أذنك أيقظت كل وحوش الغضب بداخلك، لهذا ضع نفسك داخل برميل من التسامح حتى تنجو من هذا الفخ.

كما كان متوقعا ترك الناس ما كتبته منذ أسبوعين فى نفس المكان عن حقوق الأقباط الضائعة ومعنى التسامح الغائب وبدأوا حربا طائفية انتهت برسالة بريدية أسقطتنى أرضا وبالضربة القاضية وقد تفعل هذا معك أيضا حينما تقرأ بعض سطورها.. دعنى أذكرك أولا أن رسالة القارئ فكرى عبد المسيح تحولت بعد سطورها الأولى من رسالة مدح فى شجاعتى بالاعتراف بأن للأقباط حقوقا ضائعة إلى رسالة للمسلمين بشكل عام برهن من خلالها على أن طريقة «النعامة» لم تعد تصلح للتعامل مع أزمات الفتنة الطائفية، ودفعنى لأن أعلن توبتى عن أى محاولة أخرى لتحليل تلك العلاقة «الرذلة» التى تربط المسلمين والمسيحيين فى مصر.

القارئ فكرى عبدالمسيح بدأ رسالته بهذا التأكيد: (أخى الفاضل.. نحن الأقباط نقولها بحق وصدق البلد بلدنا.. نحن أصحاب وملاك وورثة هذا البلد)، بعد هذا التأكيد المطلق انطلق ليقدم مفهوما جديدا للوحدة الوطنية والأخوة قائلا: ( نحن السلالة الوحيدة المتبقية لأجدادنا الفراعنة، فالإنسان القبطى مصرى أصيل أما المسلم فهناك احتمال أن يكون مثلى مصريا أصيلا نقى السلالة حفيد الفراعنة وفى هذه الحالة هو شقيقى، وهناك احتمال آخر أن يكون ليس أصيلا، أن يكون «مصرى تايوانى » وافدا مع الغزو العربى البربرى المتخلف الذى احتل مصر واغتصبها زى عبدالناصر مهووس ومجنون القومية الوهمية التى أفنى شباب مصر فى سبيلها فى حرب اليمن لعنة الله عليه، وكل من ينتمى لقبائل العرب.. بنى حسين، جهينة، الهوارة، الأشراف والهنادى وغيرها من القبائل الهمجية الوحشية.. فهل يمكن أن نعتبر هؤلاء أصحاب مصر أو مصريين؟ لا.. وإلى جهنم يا كل العرب وعاشت مصر فرعونية قبطية).

هذه السطور تكفى لكى تعلم كما أعلم أنا الآن، أن أى كلام عن الوحدة الوطنية ليس له جدوى إلا بعد تطهير البلد من أمثال هؤلاء فى الجانبين، فكرى عبد المسيح صاحب السطور السابقة ليس نبتا شيطانيا، وهؤلاء الذين يقفون فوق المنابر يوم الجمعة ليلعنوا ما يسمونهم بالنصارى رغم أن البيت المجاور للمسجد به أسر مسيحية لم يظهروا بفركة يد لمصباح علاء الدين، هناك تنظيم قوى، إرهابه أبشع من إرهاب هذه الخلايا التى تفاجئنا بها وزارة الداخلية كل يوم، هناك تنظيم قوى يعيش فى ظل الصليب، وفى حماية «اللحية» إن لم تهزمه روح التسامح الآن، فلن يرحمنا فى المستقبل.

◄ حق الرد:
على نفس المقال «الأقباط مضطهدون فى مصر» أرسلت مكتبة الإسكندرية عتابا وردا تنفى من خلاله ما كتبته عن اختفاء المؤلفات المسيحية من الرف الخاص بالكتب المسيحية فى المكتبة والاكتفاء ببعض المؤلفات لكتاب مسلمين، وتحدث الرد عن آلاف الكتب والبرامج التراثية التى تنظمها المكتبة فيما يتعلق بالشأن القبطى، وذكر أيضا أن جهلى بطرق البحث داخل المكتبة هو السبب فى نشرى هذه المعلومات المغلوطة، ولكن فى البداية وبعد كثير من الاعتزاز بهذا الصرح المصرى الكبير، فات السادة المسئولين أننى لم أنكر وجود آلاف الكتب القبطية فى مكتبة الإسكندرية، ولكننى استنكرت أن تكون» فاترينة عرض الكتب المسيحية» لا تحتوى إلا على كتب من تأليف مسلمين بعضها يشكك فى العقيدة نفسها، فإن كان يصح أن تكون اللوحة الإعلانية لمطعم كباب وكفتة عليها صورة طبق كشرى، فأنا مدين باعتذار حار للسادة القائمين على مكتبة الإسكندرية.. ولا انتم رأيكم إيه؟؟!.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة