ألقت صحيفة نيويورك تايمز، الضوء على دراسة تقول، إن قوات الشرطة الفرنسية توقف الشباب العربى وذوى البشرة السوداء عند نقاط التفتيش للتحقيق من هويتهم أكثر مما تفعل مع الشباب ذوى البشرة البيضاء، وهو ما يعتبر دليلاً جوهرياً على صحة الاتهامات العنصرية الموجهة إليها.
وتقول الصحيفة، إن التمييز العرقى والطائفى بواسطة قوات الشرطة يعتبر أمراً غير قانونى فى فرنسا، ولكن كشفت الدراسة التى أجريت على 500 نقطة تفتيش فى أكبر محطات النقل، أن من تبدو عليهم سمات عربية معرضون لاحتمال التوقيف للتأكد من هويتهم سبعة أضعاف ونصف مقارنة بالبيض، أما السود، الذين ترجع أصولهم إلى جنوب الصحراء الكبرى فى أفريقيا، أو الأصل الكاريبى، فهم معرضون للتوقيف ستة أضعاف البيض.
وتشير الصحيفة إلى أن الدراسة التى تسمى "التنميط الطائفى فى باريس" نفذت ما بين نوفمبر عام 2007، إلى مايو عام 2008 بواسطة برنامج مبادرة مجتمع العدالة المفتوح، التابع لشبكة مؤسسات سوروس، والمعهد الفرنسى الوطنى للبحث العلمى. ومن ناحية أخرى، قام المراقبون المدربون بمتابعة رجال الشرطة، وهم يتحققون من الهوية فى محطات "جاير دو نور" و"تشتالية ليه آلى"، ثم يتبعون الأشخاص الذين تم إيقافهم للحديث معهم بعيداً عن أنظار الشرطة.
وأظهرت الدراسة أيضاً أن أسلوب الملابس الذى يعتنقه الشباب، مؤشر هام على من يجب أن يخضع للإيقاف والتفتيش، وأشارت الصحيفة إلى أن قوات الشرطة الفرنسية تتسم عموماً بالأدب والحياد فى معاملتهم مع هؤلاء الذين يوقفونهم، ولكنها توقف العرب والسود أكثر من البيض.
الشرطة الفرنسية تضطهد العرب والسود وتجامل البيض