العرض مغرى جدا للوهلة الأولى، ولكن ما أن تقف وتفكر فيه مليا تجد أن عملية البيع وطريقة الفوز بالهدية تتم بطريقة غريبة، فبين شباك التذاكر ومكتب أمن المحطة يقف شخصان أمام طاولة عليها عبوات مرقة الدجاج، العبوة الواحدة منها تحتوى على 8 مكعبات تباع بجنيه ونصف، البائع يطلب من المشترين أن يفرغوا العبوة بالكامل ليستلموا بها الهدية من شخص آخر يقف على بعد مترين من الطاولة، فيذهب المشترون لهذا الرجل ليتسلم منهم العبوة ويعطيهم جنيهين، ويطلب منهم الذهاب لشباك التذاكر لاستلام الهدية.
فى عملية البيع هذه تجد عدة غرائب أولها لماذا يطلب منهم البائع تفريغ العبوة أمامه، ولماذا لا يستلم المشترى التذاكر مباشرة من البائع؟ ولماذا يذهب إلى البائع الآخر لتسليمه العبوة ولا يذهب لشباك التذاكر؟ ولماذا لا يتسلم جنيهين من الرجل الآخر بدلا من التذاكر، بل ويشترط أن يشترى بهم التذاكر؟ وما هى العلاقة بين مرقة الدجاج وتذاكر مترو الأنفاق؟ والسؤال الأهم على الإطلاق "ما الذى يكسبه هؤلاء من وراء فعلتهم إذا كانوا يدفعون حق المنتج، بالإضافة إلى خمسين قرشا أخرى هى ثمن الهدية، إلا إذا كان هدفهم الدعاية للمنتج فقط؟".
القصة لم تنته عند هذا الحد بل المفاجأة أن المنتج المباع منتهى الصلاحية، فمكعبات الدجاج مدون عليها تاريخ يشير إلى "2002/2003"، ولكن ليس مشار إليه هل هذا تاريخ الإنتاج أم تاريخ انتهاء الصلاحية، وفى الحالتين المنتج فاسد لأن صلاحية مرقة الدجاج لا تتجاوز 18 شهرا كما هو متعارف عليه، على الرغم من أن إحدى السيدات لغرابة العرض طلبت من البائع فحص العبوة وبحثت عن تاريخ الإنتاج ووجدت أن صلاحية المنتج مازالت سارية.