خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

محمد صلاح العزب

معلش يا زهر

الخميس، 11 يونيو 2009 09:02 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
رحل أوباما عن مصر، ورحل معه الهدوء الذى ملأ الشوارع، والنظافة التى سادت الشوارع، والورود التى غطت الشوارع.

رحيل أوباما والهدوء والنظافة مفهوم، وليس من حقنا أن نلوم الحكومة فيه، فأوباما أمريكانى، وله أن يرجع إلى وطنه. ونحن نرفع شعارى الجيزة محافظة نظيفة، ولا تستعمل الكلاكس إلا فى حالات الضرورة القصوى، ويمكننا أن نقرأهما فى أى وقت، ونشعر بالنظافة والهدوء أو نتخيلهما.

ماذا إذن عن الورود؟
أرسلت محافظتا القاهرة والجيزة عرباتها نصف النقل محملة بإصص الزهور، لوضعها فى الميادين بجوار الحشائش، (قال يعنى الورد ده طالع هنا من زمان)، حتى يراها الرئيس الأمريكى، فيقول إننا شعب لديه وفرة فى الورود، بعد الشائعة التى ملأت أمريكا بأننا لا نملك إلا وردة الجزائرية.

ثم فى نفس الساعة التى رحل فيها أوباما، دارت نفس السيارات الدورة ذاتها مرة أخرى، لتحمل الورود وتذهب إلى مخازن ومشاتل المحافظتين، لدرجة أن المارة كانوا يسألون بعضهم البعض، إذا كان الورد لا يحب الشهرة والأضواء، ويفضل الظل.

إيه الفكرة يعنى؟ هم المصريين مالهمش نفس يشوفوا ورد؟ ولا يشموا ورد؟ لو كان هذا هو الحال، فلماذا لا يصدر قرار بمنع إذاعة أغنيات مثل: «يا ورد على فل وياسمين»، و«الزهر فى الروض ابتسم»، «وعلشان الشوك اللى فى الورد بحب الورد». ولماذا لا يصدر قرار آخر بتحويل أغنية «شوف الزهور واتعلم» إلى وزارة التربية والتعليم، لتحديد السنوات الدراسية المسموح لها برؤية الزهور، لأسباب تعليمية محضة.

ليس أوباما فقط، فالسيارات نفسها تضع هذه الورود عند مرور المسئولين ابتداء من درجة وزير، فالموظف العمومى الأقل درجة من وزير، ليس من حقه أن يشاهد أو يشم الورد مجانا، واللى مش عاجبه عنده أكشاك الورد يروح يشوف ويشم بفلوسه، كل حاجة اتخصخصت، اشمعنى الورد يعنى؟

بعض العابثين يقولون إن أوباما أعجب بالورد فشحنه معه، وبعضهم يرون أنهم وضعوا الورد فى طريق أوباما، لأن كاريزمته قائمة على فكرة حب «الزهور» والشهرة، ويرى آخرون أنهم رفعوا الإصص من الشوارع منعا لقطف الورد، لأن قرص «الزهر» فى الحقيقة ممنوع كما فى الطاولة تماما بتمام.

إلى كل أصحاب سيارات نصف النقل، وأمناء مخازن ومشاتل المحافظات المختلفة، والإخوة المزارعين، أفرجوا عن كل إصص الورد الموجودة فى حوزتكم، ولا تخافوا على شعب مصر من الشوك، فالقاعدة المنضبطة فى هذا الصدد تقول: «ياما جرح الورد أيادى حتى الجناينية».

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة