خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

محمد صلاح العزب

«دقيقة حداد»

الخميس، 28 مايو 2009 07:59 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
هل أتاك نبأ الموت؟ تعددت الأسباب والموت واحد، الموت علينا حق، كل نفس ذائقة الموت.
وهل أتاك نبأ أطفال الشوارع؟ فى الشارع ينامون، وفى الشارع يأكلون ويشربون ويتناسلون. ليس لهم ثمن، يموت الطفل منهم تحت عجلات سيارة مسرعة، أو سقوطا من أعلى كوبرى، أو بنزلة برد كان يكفى لشفائه منه شريط برشام بجنيهين. هل أتاك نبؤهم حين يتم اختطافهم لتُسرق أكبادهم وكلاهم وقرنياتهم لتزرع فى أجسام أطفال أغنياء.
- هذا أيضا موت، وهؤلاء أيضا أطفال.

وهل أتاك نبأ أطفال السرطان، أطفال كالملائكة تخلصوا من شعورهم وطفولتهم معا، تسممت أجسادهم بالمبيدات المسرطنة والأغذية والمياه الملوثة أولا، ثم بالأدوية الكيماوية ثانيا، رحلة طويلة من العذاب دون ذنب، ودون مقابل.
- هذا أيضا موت وهؤلاء أيضا أطفال.

وهل أتاك نبأ تلاميذ المدارس، يذهب الواحد منهم إلى المدرسة ليتعلم، فلا يجد مكانا يجلس عليه، ولا كتابا يقرأ فيه، ولا حتى حماما نظيفا يريح فيه نفسه، فقط يجد مدرسا متوترا يحمل كل هموم الحياة يعتدى عليه ويقتله خطأ، يموت الطفل ويحبس المدرس، ولا تنتهى الحكاية.
- هذا أيضا موت وهؤلاء أيضا أطفال.

وهل أتاك نبأ جرائم الفقر والاكتئاب التى يقتل فيها الأب أبناءه، وتقتل الأم أبناءها، بدافع الكره أو الحب أو الخوف عليهم من المستقبل المظلم.
- هذا أيضا موت وهؤلاء أيضا أطفال.

وهل أتاك نبأ أطفال يموتون كل يوم من الحسرة من أجل طعام رخيص لا يملكون ثمنه، أو فاكهة لا يعرفون طعمها، وأطفال يتمنون الموت ولا يجدونه، وأطفال يقتلهم تأخر الموت، وأمهات يمتن ببطء وهن يرين المرض والفقر والحاجة تقتل أبناءهن.
- هذا أيضا موت وهؤلاء أيضا أطفال.

مستقبل مظلم وواقع مرير، قمح فاسد وأنفلونزا طيور وخنازير، أمراض وفيروسات، أسماك مسممة، وأكياس دم فاسدة، وأغذية مسرطنة، وألبان ببودرة الرخام، ولعب بقطن ملوث، فهل أتاك نبأ الأطفال ضحايا الكبد وفيروس سى والعنف الأسرى والإيدز وسوء المعاملة والإهمال والفقر والجهل والتخلف.
- هؤلاء أيضا أطفال، وهذا أيضا موت، تعددت الأسباب، وتعدد الموت، لكن الهم واحد، والوطن واحد، يستحق أن نقف عليه «دقيقة حداد».

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة