عقدت رابطة المرأة العربية مؤخرا، مائدة مستديرة برئاسة دكتورة هدى بدران، لمناقشة قضية الطلاق الغيابى، والقوانين والإجراءات التعسفية فى إعطاء المطلقة وأطفالها كافة الحقوق الشرعية، من خلال استعراض خبرات المحامين فى التعامل مع قضايا الأحوال الشخصية، وذلك فى إطار مشروع سلامة وأمان.
واقترح بعض المحامين أن تحصل المرأة على تعويض فى حالة إذا ما طلقها زوجها دون رغبتها، خاصة إذا وصلت إلى مرحلة متأخرة من العمر، إلا أن هذا الاقتراح اصطدم مع بعض الآراء الفقهية التى تؤكد أنه لا تعويض على طلاق، فى إشارة إلى أن نفقة المتعة تمثل نوعا من التعويض للمرأة.
ويحكى المحامى على عمر درديرى قصة إحدى موكلاته التى عاشت مع زوجها أكثر من 18 سنة، وبعد هذه السنوات اكتشفت زواجه بأخرى، فطالبته بحقوقها إلا أنها فوجئت أنه طلقها غيابيا منذ خمس سنوات. وطالب المحامى بضرورة إلزام الزوج، مثلما يلزم المأذون بإبلاغ الزوجة، بالطلاق وإلا يعاقب على ذلك، ففى كثير من الأحيان يتلاعب الزوج بحيث يكون الإعلان فى مكان آخر غير محل إقامتها.
وأحيانا ما يتم الضغط على المطلقة وتهديدها إذا ما طالبت بحقوقها، حيث تعرضت مطلقة لخطف أحد أخواتها حتى تتنازل عن حقوقها. وطالب بعض المحامين بأن يكون الطلاق بيد القاضى، مع احتفاظ الرجل بحقه فى الطلاق، وذلك للتأكد من حصول المرأة على حقوقها، لتجنب مشاكل الطلاق الغيابى، إلا أن هذا الاقتراح واجه بعض الاعتراضات، حيث لا يسمح الطلاق أمام القاضى بأن يكون الطلاق رجعيا كما يصعب التعامل مع الطلاق اللفظى.
لكن دكتورة هدى بدران، أكدت أن الطلاق بيد القاضى معمول به فى كثير من الدول العربية، ورفضت توقيع عقوبة الحبس على الزوج الذى يمتنع عن دفع نفقة أولاده أو زوجته، مؤكدة أن الأبناء لن يغفروا للأم أنها تسببت فى سجن والدهم.
"الطلاق الغيابى" على مائدة رابطة المرأة العربية
الخميس، 16 أبريل 2009 04:27 م
المشاركون فى الحلقة النقاشية