خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

سيدى أبو تريكة.. ضاق الحال علىّ!!

الجمعة، 13 نوفمبر 2009 12:03 م

إضافة تعليق
أبوتريكة:
أنا ومعى الملايين ننتظر تلك الابتسامة الساحرة التى تسيطر على ملامحك بعد كل هدف، نريد أن نراها مرة واثنين وثلاثة وأربعة إن استطعت، نرجوك أن تلعب كما لم تلعب من قبل، أن تبدع وأن تترك لوش قدمك الخارجى حريته الكاملة ليفعل ما يشاء.. يمرر، يصوب، يرسل الكرة إلى رأس متعب وزكى أو إلى الشبكة مباشرة.. أبو تريكة كلنا فى انتظارك.. افعلها رحمة بتعساء هذا الوطن!

الحلم:
لا تغضبوا كثيرا إن قلت إنه لمن المؤسف أن يكون حلم مصر هو مجرد الذهاب لجنوب أفريقيا. أن يكون المشروع القومى لهذه البلد العريق مجرد صعود صعب إلى كأس العالم، من المؤسف حقا أن نكون مضطرين لمواجهة أجدادنا فى الآخرة ليخبرونا عن روعة إحساسهم حينما كانوا يحلمون ببناء الأهرامات أو شق قناة السويس أو بناء السد العالى، أو تحرير سيناء، لنرد عليهم نحن بأن مشروعنا القومى كان عبارة عن ثلاثة اجوان .. فيرد أحدهم بخبث: بالتأكيد كان حلما سهل المنال لأن الجون بيجيى فى ثانية، فنرسل رؤوسنا إلى أسفل قائلين: للأسف كل الثوانى مرت عقيمة!

مدحت شلبى والغندور وباقى القبيلة:
وأنا مغمض عينى.. أستطيع أن أقول وبكل بساطة إن كل هؤلاء السادة الإعلاميين الذين ابتكروا حملات التهدئة بين الجمهور المصرى والجمهور الجزائرى، سواء كانت بالورود أو المصاحف أو حتى بالكلمة الطيبة، لم يصدقوا حملتهم ولم يؤمنوا بها فلم تؤت لهم بأى ثمار سوى تلك الطوبة التى استقبلت الفريق الجزائرى بعد خروجهم من المطار ليلة أمس، وتلك التمثيلية "الخايبة" التى أخرجها رئيس الاتحاد الجزائرى ببراعة مخرجى المسرحيات المدرسية.

كان الأمر مجرد شو إعلامى لصحف وبرامج تفرغت لمواجهة بعضها بدلا من مواجهة المشاكل، بدليل أن كل هذه الصحف الرياضية وكل هذا الكم الهائل من البرامج الرياضية وكل هذا العدد الذى هو فى الليمون للسادة الأشاوس مقدمى البرامج الرياضية، لم ينقذ مصر من كارثة فساد بيع تذاكر مباراة الغد فى السوق السوداء، ولم تمنع مشجع متهور من إلقاء حجارة قد تكلف مصر الكثير، يعنى باختصار نحن أمام منظومة إعلامية رياضية فاشلة بكل المقاييس وفشلها فى تصفية الأجواء بين الجمهور الجزائرى والجمهور المصرى كان متوقعا لأنها فشلت من قبل آلاف المرات فى تصفية الأجواء بين جماهير الأهلى والزمالك.

ثم من هو هذا المجنون الذى يتخيل أنه قد يدعو جمهور كرة قدم للهدوء واستقبال الخصم بالأحضان؟ من هو هذا المجنون الذى لم يخبره أحد أن الروح الرياضية لا تعنى بالضرورة أن أقوم بالطبطبة على الخصم، بقدر ما تعنى ضمان سلامته؟ من هو هذا المجنون الذى كان يتخيل أن دعواه للجمهور المصرى بعدم إطلاق صيحات الاستهجان والغضب فى وجه لاعبى الجزائر قد تثمر أو تأتى بنتيجة؟ ضيق الأفق وحده هو الذى دفع أشاوس الميديا الرياضية للضغط على الجمهور المصرى بشكل جعل حملاتهم وكأنها تريد من الجمهور أن يجلس صامتا ويكتفى بالتصفيق مع كل هجمة حلوة، ضيق الأفق وحده هو الذى أطلق العنان لتلك العقول الساذجة لتزيد من دعواها بضرورة تحلى الجمهور المصرى بالروح الرياضية، فأظهرت الجمهور المصرى أمام العالم وأمام الجزائريين وكأنه من آكلى لحوم مشجعى ولاعبى الفرق الأخرى.

كان لابد أن يخبرهم أحد أن الجمهور المصرى لا يحمل سنج ولا مطاوى وأكثر تجاوزاته قد تكون بعض الألفاظ اللى مش ولابد، كان لابد أن يخبرهم أحد قبل أن تأتى ضغوطهم المستمرة على الجمهور بهذه "الطوبة" التى استغلها الأخوة الجزائريون فى إثارة المشاكل..

"الطوبة" التى استقبلت لاعبى الجزائر أمس لم تأت من يد أحد الجماهير، بل جاءت من هناك .. من تلك الاستديوهات التى يفترشها إيجار قديم الكباتن مدحت شلبى وخالد الغندور ومعهم بقية القبيلة، هؤلاء الذين استغلوا المباراة وحاجة الجمهور لذلك الفوز لصنع حلقات يومية مميزة وساخنة تعوض حضورهم الإعلامى الشاحب على حساب الجميع، هؤلاء هم الأكثر استحقاقا للعقاب إذا لا قدر الله حدث فى الأمور أمور، لأنهم استغلوا الجمهور واستغلوا المنتخب الوطنى واستغلوا حلم هذا البلد بالذهاب إلى جنوب أفريقيا لصناعة مجد شخصى هو فى رأى أغلب العاقلين لا يساوى ما يحصل عليه تلاميذ الابتدائى من الإذاعة المدرسية.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة